منظومة جديدة للطيران

 المجموعة الجديدة تعمل وفق استراتيجية وطنية موحدة وبما يتوافق مع المنهج الجديد لها هل تتجاوز شركة الطيران العماني التحديات الماثلة أمامها منذ أكثر من عقد فيما يتعلق بتحقيق الارباح السنوية خلال العام الحالي 2018؟؟ يبدو أن الأمور مع الشركة في وضع إيجابي اليوم من خلال المجموعة العمانية للطيران والتي تم تأسيسها في فبراير من العام الحالي. هذه المجموعة التي تدار بأيدي شابة عمانية تهدف إلى تغيير واقع منظومة الطيران في السلطنة بشكل عام. وتضم اليوم عددا من الشركات الحكومية وهي "الطيران العماني" و"شركة مطارات عمان" و"الشركة العمانية لخدمات الطيران" ، بيد أن الطيران العماني – ما زالت تمثّل عبئا ماليا كبيرا على الحكومة نتيجة للخسائر التي حققتها الشركة في السنوات الماضية نتيجة التوسع في أعمالها التجارية. المجموعة الجديدة تعمل وفق استراتيجية وطنية موحدة وبما يتوافق مع المنهج الجديد لها. فخلال هذه الفترة الوجيزة من العمل شهدت تطورات إيجابية منها أن عوائد الطيران العماني ارتفعت بنسبة 24% خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2017م، فيما انخفضت المصاريف الإجمالية غير النفطية لها بواقع 4%، في حين يمثل ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 20% تحديا للربحية التي تنوي الطيران العماني تحقيقها خلال العام الحالي. فقد حققت الشركة خلال الفترة المذكورة ربحية بواقع 11 مليون ريال عماني مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أعداد المسافرين على متن الطيران العماني بواقع 80% تقريبا، فيما تراجعت المصاريف بواقع 7.5 مليون ريال عماني للأشهر الماضية، بينما المؤمل تحقيق 10 ملايين ريال عماني من قيمة المصاريف الإجمالية. والشركة من جانبها تعمل اليوم لأنجاح خططها التوسعية للوصول إلى وجهات جديدة، مع فتح خطي موسكو "روسيا" و"المالديف" خلال الفترة المقبلة. المجموعة العمانية للطيران وضمن هذه الاستراتجية الجديدة لها فيما يتعلق بالطيران العماني، فقد اسندت للعمانية لخدمات الطيران إنشاء 5 شركات لرفع مستوى التنافسية على مطار مسقط الدولي ومطارات عمان الأخرى، وإتباع مبدأ الشفافية في التعامل مع شركات الطيران العالمية الأخرى بوضع أسعار جيدة والمحافظة على جودة الخدمة. ومع افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد قبل شهرين المقام على مساحة 360 ألف متر مربع مقارنة مع 60 ألف متر مربع للمطار القديم فقد تضاعفت عوائد مطارات بنسبة 41% خلال نفس الفترة منها عوائد ناتجة عن الدخل غير المرتبط بعملية الطيران وهي العوائد التجارية من المحلات والخدمات الأخرى، بجانب ارتفاع عوائد المناولة الأرضية بواقع 4%، والتموين بنسبة مماثلة، والشحن الجوي بنسبة 24%، إلا أن المصاريف ارتفعت هي الأخرى بنسبة 169.7% خلال شهر مايو الماضي. وعموما يتوجه الطيران العماني إلى مرحلة الاستقرار خلال الاعوام المقبلة نتيجة للسياسة التي تتبعها من اجل زيادة نسبة الدخل وتقليل المصاريف الإجمالية للمجموعة. أما المجموعة العمانية للطيران فقد وضعت لنفسها عدة أهداف رئيسية تتمثل في إعادة هيكلية الطيران العماني، ووضع استراتيجية تجارية لمطارات عمان، وفصل وحدات الطيران العماني، وربط الشحن البحري بالجوي من خلال مطارات السلطنة الثلاثة في كل من مسقط وصلالة وصحار مع المطارات بآسيا وأوروبا، مع العمل على الترويج لقطاع الطيران مع خلال القطاع السياحي.