10 مليارات نسمة سكان العالم عام 2057

هل هناك خطة عالمية للقضاء على البشرية في العالم للتقليل من عدد السكان في العالم خلال السنوات المقبلة؟؟. بعض المواقع والصحف العالمية أوردت هذا الخبر في إطار الجائحة التي يعاني منها العالم، والتي أدت إلى موت الالاف من البشر من جراء تفشي فيروس كورونا منذ بداية شهر يناير عام 2020. تقرير مؤسسة "فنبولد" يشير إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان في العالم إلى 10.4 مليار نسمة بحلول عام 2057، مشيراً إلى أنه نتيجة لتحسن مستويات المعيشة والرعاية الصحية خلال العقود الماضية فانه من المعتاد أن يستمر النمو السكاني العالمي.  وبمقارنة ذلك مع عدد السكاني الحالي والذي يبلغ 7.87 مليار نسمة، فان الزيادة ستكون حوالي 27.6%، إلا أنه من المتوقع أيضًا أن ينخفض معدل النمو السكاني السنوي من 1.03٪ اعتبارًا من العام الحالي 2021 إلى 0.4٪ في عام 2057 وفقاً للبيانات التي اعتمدتها المؤسسة من قبل الأمم المتحدة.  اليوم نجد أن أكبر دولتين في عدد السكان في العالم هما الصين والهند، حيث يمثل سكانهما نسبة 36.2٪ من مجموع سكان العالم عام 2020، بحيث بلغ سكان الصين 1.43 مليار نسمة، بينما بلغ عدد سكان الهند 1.38 مليار نسمة. أما الولايات المتحدة فانها تأتي في المرتبة الثالثة بمجموع 331 مليون نسمة وبنسبة 4.2% من سكان العالم. ورغم  أن الجائحة تفتك يوميا بآلاف الاشخاص في الهند وغيرها من دول العالم، إلا أن هناك عددا من العوامل التي أدت إلى زيادة النمو السكاني في العالم خلال السنوات الماضية بسبب تحسن مستويات المعيشة والرعاية الصحية، الأمر الذي أدي إلى زيادة متوسط العمر المتوقع للافراد، وزيادة أعداد كبار السن بجانب انخفاض معدل الوفيات. ومن هذا المنطلق، هناك من يعمل على إرباك هذا النمو السكاني بطريقة أو بأخرى منها زيادة عدد الحروب ونشر الأوبئة والأمراض وفق اعتقاد بعض المهتمين لقضايا السكان. إلا أنه في الوقت ذاته تزدهر صناعة الدواء واللقاحات والمضادات لمواجهة هذه القضايا، بحيث أصبح قطاع الدواء والمستشفيات والصحة اليوم من القطاعات المغرية في عالم التجارة والمال والاقتصاد. بعض الخبراء يرون أنه مع النمو السكاني، فان هناك مخاوف لدى البعض من تأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي، لا سيما في البلدان النامية باعتبار أن ذلك يؤثر بصورة مباشرة على إعاقة التنمية، ويقلّل من رؤوس الأموال المتجهة نحو المدخرات والاستثمار. واعتقاد هؤلاء الاشخاص أنه مع تراجع معدلات الخصوبة والسكان، فان هذا التغيير سيعطي للدول إمكانية زيادة المدخرات والاستثمارات، وبالتالي يقلّل الضعط على النمو الاقتصادي للدول، بل يزيد فرص العمل للشباب في الاعمال التجارية عكس ما يحصل في حالات الزيادة التي تؤدي إلى تخصيص مزيد من الموارد لمعالجة أنظمة الرعاية الصحية وتلبية احتياجات الفئات الضعيفة للمجتمع.  ورغم ذلك فهناك من يعتقد بأن النمو الاقتصادي يمكن أن يزيد على النمو السكاني في حال توفير العدالة والتوزيع، ومكافحة الفساد والسير في الاصلاحات، بجانب استخدام التكنولوجيا والاختراعات الحديثة في تعزيز الانتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي، الأمر الذي سوف يؤدي إلى زيادة الدخل وتحسين المشاريع وقضايا البيئة والتقدم في مجال الرعاية الصحية بشكل عام.