تحدث حضرة صاحب السمو الأمير المفدى في خطابه السامي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21/09/2021 عن وباء المعلومات، فقال "وكذلك ضرورة تنسيق الجهود في مكافحة وباء آخـر هـو وبــاء الأخـبـار الـكـاذبـة ونظريات المـــؤامـــرة والـتـشـكـيـك غــيــر المـســبــوق فـي جدوى اللقاحات الذي اجتاح العالم أيضاً إبــان هـذه الـجـائـحـة".
وفي هذا الصدد، ذكر رئيس منظمة الصحة العالمية أننا كمنظمة لا نحارب وباء كورونا فقط، وإنما نحارب وباء المعلومات أيضاً، لوباء المعلومات والأخبار الكاذبة والمزيفة تداعيات كبيرة جداً على المجتمع. مثلاً، في إحدى الدول المجاورة مات 700 شخص بسبب معلومة خاطئة إن شرب الميثانول يساعد في الشفاء من فيروس كورونا، بل أكثر من ذلك، ففي بريطانيا قام مجموعة من الأشخاص بالهجوم على أكثر من 90 من أبراج الاتصالات ظناً منهم إن سبب الوباء هو تنقية الجيل الخامس أو ما يعرف بي 5G.
ولوسائل التواصل الاجتماعي الدور الأكبر في نشر هذه المعلومات المغلوطة والزائفة، فعلى سبيل المثال، في تاريخ 04/05/2020 تم تحميل مقطع من فيلم "Plandemic" الذي يناقش ويدعي بأن هناك نخبة خلف الظل هي المسؤولة عن نشر وباء كورونا وذلك للحصول على المال والسيطرة على الناس، في خلال أسبوع واحد وصل عدد المشاهدات إلى 8 ملايين والممثلة التي لعبت دور البطولة في الفيلم جودي ميكوفيتس تصدرت موقع أمازون لأكثر الكتب مبيعاً.
وهناك الكثير من الأمثلة التي لا يسعني المجال لذكرهم هنا، ولكن يجب علينا قبل نشر أي معلومة التأكد من صحتها، فوسائل البحث والتحقق سهلة وكثيرة اليوم، ولو تأملنا قليلاً لوجدنا أن كثيرا من مواقفنا وقناعاتنا بنيت على معلومات غير دقيقة.
ولذلك يجب علينا أن نتبين قبل النشر وتصديق أي شيء كما يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم، سورة الحجرات آية (6).