كتب الدكتور راشد أحمد الكواري عبر حسابه في تويتر تغريدة واقعية تلامس واقع الحال لدى بعض صغار المستثمرين:
عندما تشاهد الكثير من #المشاريع المتعثرة وتحديدا للشباب فستلاحظ شيء واحد يميز أغلب هذه المشاريع وهو عدم وجود دراسة جدوى صحيحة وتحتوي على المخاطر الممكنة وبالتالي غياب صفة طول البال والنفس الطويل عند المستثمر.
عامل المشروع كأحد أطفالك وارعاه وسدد خطواته ولا تعامله كشيء عابر
انتهى.
واقع الحال اليوم ومن خلال مشاهداتنا بالفعل يجعلك تفكر كثيراً في سبب اغلاق بعض الشباب مشاريعهم رغم صغر عمرها الفعلي.
تسأله في بداية مشروعه يحكي لك التحديات التي واجهته من جهات متعددة ومنها التمويل وكيف استطاع تخطي كل ذلك ليصل اليوم الى تحقيق حلمه وفتح مشروعه التجاري ليبدأ خطوات النجاح في عالم مجهول بالنسبة له.
وفجأة بعد فترة وبلا سابق انذار يعرض مشروعه للبيع او التصفية او الاغلاق النهائي لأعذار متعددة منها تعثر المشروع او لعدم تفرغه او نقص السيولة او فشل المشروع !!
ليبدأ بعد ذلك مرحلة قاسية اخرى لا تقل قسوة عن سابقتها، مرحلة تسديد الدين ودفع المستحقات والمطالبات ليتبخر الحلم الوردي ويتحول لكابوس.. للأسف.
نقطة مهمة لم اذكرها لكم.. عندما تسأله عن نتائج دراسة الجدوى التي قام بعملها قبل بداية المشروع
يأتيك الرد (انا واثق في مشروعي وما احتاج هالسوالف..!! )
حقيقة انا استغرب من البعض كيف ممكن ابدأ مشروعي التجاري وأضع فيه رأس مالي مهما كان حجمه دون دراسة جدوى واضحة امامي ترشدني وبطبيعة الحال هذا يعتبر تقليل من اهمية ونتائج دراسة الجدوى..
دراسة الجدوى عنصر هام لتقييم نجاح المشروع قبل القيام به لأنها تساعدك على تجنب خسارة الوقت والجهد وراس مالك لأنها ببساطة توضح لك مدى صلاحية المشروع او عدم صلاحيته.. والقرار الاول والاخير لك.
لا تبدأ مشروعك قبل دراسته، وبعد دراسته ومعرفة نتائجه.. ثم يعود القرار لك.
وتذكر دائماً ان الجميع يستطيع استئجار محل وتأثيثه وبدء مشروعه ولكن القليل منهم قام بدراسة جدوى ونجح واستمر والاخرون تعثروا وتوقفوا.
هنا ادعو كبار المستثمرين وغرفة قطر والقانونيين والمعنيين بالأمر إلى زيادة توعية صغار المستثمرين حول مدى أهمية دراسة الجدوى قبل بداية مشاريعهم تحقيقاً للمصلحة العامة أسوة بجهود بنك قطر للتنمية.
وباقي كلمة
بعد دراسة الجدوى.. اسأل نفسك هل لديك خبرة في كيفية إدارة المشروع..