تراجع مستمر رغم زيادة عدد الشركات
شهد العام الماضى تراجعا لمؤشرات البورصات العربية بالمقارنة للعام الأسبق، سواء فيما يتعلق بقيمة تعاملات الأسهم، أو عدد الأسهم المتداولة أو رأس المال السوقى أو المؤشرات السعرية، رغم زيادة عدد الشركات المدرجة بنحو 95 شركة .
وارتبط ذلك بتراجع أسعار النفط والاضطرابات الأمنية بعدد من الدول العربية، وكانت قيمة تعاملات الأسهم قد بلغت 586 مليار دولار، مقابل 835 مليار دولار بالعام الأسبق بتراجع 30 % ، كما انخفض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 27 % ، ونقص رأس المال السوقى بنسبة 11 % .
وتشير قيمة تعاملات الأسهم بالبورصات العربية وحتى الأسبوع الأول من يونيو الحالى، وحسب صندوق النقد العربى لبلوغها 189 مليار دولار، وهو ما يعنى فى حالة استمرار نفس مستوى قيمة التعامل بالنصف الثانى من العام الحالى، الاستمرار فى تراجع قيمة تعاملات الأسهم عن العام الماضى، ونفس الأمر لعدد الأسهم المتداولة.
أما رأس المال السوقى فقد زاد بالعام الحالى عن الماضى بحوالى 2 مليار دولار، وهو أمر يعود بشكل كبير لزيادة عدد الشركات المقيدة بتلك البورصات، بنحو 30 شركة بالعام الحالى، بينما تباينت اتجاهات مؤشرات الأسعار فى 2016 ما بين الصعود والهبوط .
حيث اتجهت مؤشرات الأسعار للهبوط ببورصات: السعودية والكويت وقطر والبحرين والأردن ولبنان وفلسطين، بينما اتجهت للصعود ببورصات: أبو ظبى ودبى ومصر والمغرب وتونس وسلطنة عمان.
وتشير خريطة رأس المال السوقى للبورصات العربية بالأسبوع الأول من الشهر الحالى، والبالغ 1070 مليار دولار، لاستحواذ السوق السعودى على النصيب الأكبر بنسبة 38 % من الإجمالى، وبالمركز الثانى السوق القطرى 14% وأبوظبى 12% تليها الكويت ودبى ومصر.
وفى عدد الشركات المقيدة تتصدر الأردن بنحو 225 شركة، تليها مصر 224 شركة والكويت 204 شركات والسعودية 174 شركة، وتأتى الجزائر بالمؤخرة بنحو شركتين فقط .
ورغم أن المهمة الرئيسية لتلك البورصات كأسواق ثانوية للتداول، هى توفير التمويل متوسط وطويل الأجل للشركات، إلا أن هذا الدور مازال محدودا فى ظل سيطرة عوامل المضاربة والاستثمار قصير الأجل، مع حالة عدم الاستقرار التى تعيشها المنطقة.
فمن الصعب أن تقوم بورصة فلسطين بدورها الطبيعى، وكذلك بورصات دمشق وبغداد وبيروت، أما بورصة طرابلس الليبية فقد توقفت عن النشاط بسبب الاضطرابات الداخلية بالبلاد.