تتسع رقعة الأراضي النفطية والغاز في عمان نتيجة لاكتشاف الآبار الجديدة، وبالتالي يزداد حجم الإنتاج النفطي والغاز معا. وقبل عدة أيام كشفت شركة بي بي عمان، وهي إحدى الشركات النفطية العمانية البريطانية عن أن تشغيل القاطرة الثانية لمشروع حقل خزان للغاز - وهو حقل غاز جديد - سيتم خلال الأيام المقبلة وعمان تحتفل بعيدها الوطني الـ 47 المجيد. حقل خزّان الجديد إضافة جديدة للاقتصاد العماني في الوقت الذي تُبذل فيه الجهود وبمشاركة القطاعين العام والخاص في تنويع مصادر الدخل الرئيسي لعمان وتنفيذ المشاريع الخاصة في مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة تلك التي لم تر النور في السنوات الماضية نتيجة للبيروقراطية التي مُورست من قبل بعض المؤسسات الحكومية. ومن المتوقع أن يصل إنتاج حقل خزان في مرحلته الأولى إلى 1 مليار قدم مكعبة من الغاز في اليوم، ويرتفع إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً مع إنجاز المرحلة الثانية من المشروع المعروفة باسم (غزير)، فيما سيصل عدد الآبار إلى 300 بئر للمرحلتين. والمتوقع أن يبدأ الاستثمار للمرحلة الثانية من المشروع خلال الربع الأول من العام المقبل 2018، حيث يقدّر حجم الاستثمار لهذه المرحلة بعدة مليارات من الدولارات تساهم فيه كل من شركة بي بي وشركة النفط العمانية التي تعتبر إحدى الشركات الحكومية الاستثمارية، وسيكون بداية إنتاجها في عام 2021. وعموما فإن التكلفة الإجمالية للمشروع سوف تصل بنهاية عام 2043 إلى 16 مليار دولار أمريكي كما أن الطاقة الإنتاجية لمشروع خزّان سوف تصل خلال العام نفسه إلى 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، و3.5 تريليون قدم مكعبة من حقل “غزير”، وسيعمل المشروع على توفير كمية من المكثفات النفطية أيضا. إن هذا المشروع يعد من المشاريع المهمة وسيعود بالنفع على السلطنة، خاصة أن إمكانات هذا الخزان تقدّر بنحو 10.5 تريليون متر مكعبة من الغاز القابل للاستخراج، ويعد من المشاريع الحيوية للطاقة، ويتطلع الجميع إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية للسلطنة، وبالتالي تعزيز التنمية المستدامة بحيث تمتد يد البناء والإعمار في جميع المحافظات العمانية، مع العمل على تأهيل وتدريب الكوادر العمانية وتمكينهم من استخدام جميع تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، والعمل مع المؤسسات الوطنية والمساهمة في تحمل المسؤولية الاجتماعية لهذه المشاريع. لقد بدأ العمل في مشروع خزّان في ديسمبر عام 2013م بعد إتمام عمليات الاستكشاف خلال الفترة من سنة 2007م إلى 2013م. ونظرا لحاجة السوق إلى هذا المنتج فستتم تغذية السوق المحلي بنسبة 70% من إنتاج حقل خزّان نظرا لحاجة الصناعات القائمة في المناطق الصناعية واستخدامات قطاع النفط في الكهرباء والإنتاج المعزز، فيما سيتم تصدير النسبة الباقية الـ 30% عبر محطة الغاز الطبيعي المسال إلى الخارج. لقد نجحت الشركة في خفض تكلفة هذا المشروع حيث بلغت كلفة إنجاز المرحلة الأولى من المشروع ما بين 1.7 إلى 1.9 مليار دولار أمريكي من التكلفة الأساسية والتي كانت محددة بـ 2.1 مليار دولار أمريكي. كما تم الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع في فترة زمنية قياسية أقل مما كان مخططا له. وهذا إنجاز تحققه الشركة في بداية مشوارها من العمل.