عمَّقت الأجواء الخاصة لكأس العرب الأخير حالة الاهتمام بكرة القدم العربية وهي تجمع الأشقاء من مشرق الوطن العربي ومغربه على ارض مونديال الدوحة 2022.. وارتفع منسوب المتابعه الكروية بعدها في كل اتجاه.. * وشخصيا.. وجدت عيني في الأيام القليلة الماضية تتوزعان..عين على الحضور العربي في كأس الأمم الإفريقيه في الكاميرون..وعين على نهائيات كأس السوبر الذي اشتعل بين ريال مدريد وبرشلونه في كلاسيكو نصف النهائي وسيشتعل اكثر هذا المساء في الرياض بين ريال مدريد واتليتيكو بلباو.. * في موضوع الحضور العربي في كأس الأمم الافريقية ظهرت المنتخبات العربية المكتملة بعودة المحترفين في الدوريات الأوروبية أقل حضورًا وأقل إبهاجًا من حضورها في كأس العرب في الدوحة، رغم الاكتمال النوعي للنجوم في الكأس الافريقي حتى الآن..ولم أجد تفسيرًا لما حدث حتى اللحظة..فهل تراجعت المنتخبات العربيه بتراجع الأجواء المونديالية وحجم الجوائز المحفزة في مونديال العرب أم نشبت الغيرة بين من لعبوا في الدوحة ومن يلعبون في الكاميرون قادمين من مواطن الاحتراف..؟ * ومما زاد الطين بِلَّة أن المتابعة لمباراة منتخب تونس مع منتخب مالي أوقعتني تحت مطرقة خيبة الأمل ثلاث مرات..مرة لأن منتخب تونس استقبل هدفًا ولم يتمتع بآلية القدره على الرد.. ومرة لأن حكم المباراة جاني سيكازوي أنهى المباراة في الدقيقة 85 في واقعة اثارت الكثير من الجدل والمباريات الكلامية.. وثالثة.. لأن منتخب تونس رفض استكمال اللعب لما بقي من وقت المباراة بعد أن تراجع الحكم عن قرار انهاء المباراة قبل موعدها الرسمي أملاً من التونسيين في اعادة المباراة فإذا باتحاد (الكاف) يعتمد فوز مالي ويحرم تونس من خمس دقائق ربما كانت دقائق البركة لنسور قرطاج الذين خذلتهم الساعة المعطوبة للحكم وغياب من يستحضر أنف الفار..! * وإلى أن يبتسم الحظ للمنتخبات العربيه الافريقية بصوره واضحة تنتصر للتاريخ وتعكس نفسها على بياض اسنان عشاق هذه المنتخبات، ثمَّة مايقال عن نهائي سوبر اسباني مساء اليوم بين ريال مدريد واتلتيكو بلباو في الرياض..وهنا يمكن القول أنه حتى بعد أن غادر برشلونة النهائي بنتيجة موقعته أمام غريمه اللدود برشلونة فإن الأخير سيكون حاضرًا في نهائي هذا المساء بالنسبة لعشاق البرشا وخصوم الريال العرب تحديدا..! * وجميعنا تابع كيف تحول الدور النصف النهائي الذي لعب فيه برشلونه وضحك فيه الريال بالفوز والتأهل الى مصدر جدل بين مشجعي الناديين العرب في عملية مزايدة حتى على مدرب الريال كارلو انشيلوتي ومدرب برشلونه تشافي.. * لقد تابعنا اقطاب الناديين يتحدثون عن اللحظة الجيدة وكيف يمكن الفوز بالاستحواذ من عدمه، والمشاعر الخاصة للفوز وللهزيمة، وكيف كانت المواجهة جميلة رغم ما فيها من التوتر،ثم التأكيد على أن يكون القادم والدرس المستفاد هو مايجب ان يحتل الاهتمام والتفكير، فيما طال انشغالنا بمن سيعود من الرياض بالتمر عوضا عن الكأس. * والليلة حيث تحل مواجهة نهائي السوبر الأسباني بين الريال واتلتيك بلباو ما أحوجنا كعشاق لكرة القدم لأن نحاكي اللاعبين عندما يحترمون المنافس ويستمتعون بلعبة كرة القدم فنستمتع، ولا نجعل تعصبنا يعمي، لأن التعصب يفقد المتعة ويمنع القراءة السليمة لمجريات التنافس وقشعريرة الابداع على البساط الأخضر.. * (وإذن) سنكون الليلة امام تحدي الاستمتاع بمواجهة كبيرة بين فريقين يمتلكان الكثير من اسباب الزهو والفخر.. ويتطلعان بذات الحماس للفوز بمواجهة بقوة الحديد.. وطعم النار..