قَص ونسخ

تلاحظ في الآونة الأخيرة تقلد أشخاص مواقع مهمة جداً وحساسة، ليس بسبب الكفاءة والخبرة والمهنية أو التدرج الوظيفي الطبيعي وإنما لأسباب أخرى عدة أصبحت أسبابا موروثة وأخرى ظهرت في السنوات الأخيرة. من الأسباب الموروثة مسألة «فلان محسوب على فلان» أو صار له سنين في «هالمكان» وهو أولى من غيره وسمعنا من فلان إن فلان هذا ممتاز أو فلان ولد أو أخو أو خال أو ابن عم فلان، إلى آخر المسلسل !!!!! المرتبط بالتذكية الشفهية!!!!!! أما الأسباب الجديدة... فلان يعرف يتكلم لغات أجنبية ممتازة ومتخرج من الجامعة الفلانية البريطانية أو الأمريكية أو السبب الجديد فلان عنده MBA والأخيرة باتت الجوكر المفضل وفلان ما تعدت سنوات خبرته العشر سنوات !!!!!!!!!!!! ولكن دائماً ما يكون هذا الشخص الرجل غير المناسب في المكان المناسب.!!!!!!! وتلاحظ عدم مقدرة هذا الشخص على إدارة المكان وبالعربي «مش مالي مكانه والكرسي أكبر منه». نحن من نصنع الكراسي وليس العكس... وتسقط كل الحسبة الصحيحة المتبعة في المؤسسات العالمية إلا من رحم ربي. وتتكرر نفس الأغلاط ونعيد الاختيار ونقول: احنا نجرب !!!!!! لو الوظائف العليا عليها متطلبات وواجبات ومعروف ما هو المطلوب منها ومن ثم يتم اختيار الأشخاص المؤهلين من أصحاب الكفاءة والخبرة في صدارتها القدرة على القيادة والارتكاز على قاعدة العمل الجماعي بعيدا عن المركزية القاتلة والرؤية الأحادية ووضع الرؤية والمتطلبات المفروض تحقيقها في هياكل العمل في المؤسسات، لو طبقنا تلك الخطط على الأرض دون محسوبية، اعتمادا على الخبرة والمهنية والكفاءة لكان حالنا أصبح أفضل بكثير مما هو عليه الآن. كل الممارسات الإدارية والمسميات الوظيفية وغيرها من الأمور الإدارية «قَص ونسخ» من الدول الغربية والمؤسسات الأجنبية ونحن لا نستطيع استحداث من سيكون بعد من؟!!!!!!!! هذا الأمر يحتاج منا الكثير من إعادة الحسابات.