جاء تنظيم اللقاء القطري العماني المشترك بين رواد الأعمال بالدوحة مؤخرا في إطار دعم مشاريع ريادة الأعمال وإبراز دور المؤسسات والشركات التابعة لها بالإضافة إلى تقديم الخدمات وتسهيل إجراءاتها للحصول على العقود والمناقصات، مع تسليط الضوء على العلاقات الاقتصادية القطرية العمانية والنهوض بها مستقبلا. فمستقبل العلاقات القادمة مشرق بين الدولتين في الكثير من المجالات والقطاعات الاقتصادية. ومن خلال بعض البيانات الإحصائية فإن التعاون الاقتصادي بين البلدين قد تضاعف خلال الآونة الأخيرة بنسبة 120% في إطار التسهيلات الكبيرة التي يوفرها البلدان للمستثمرين لدعم التكامل الاقتصادي وتشجيعهم وتسهيل الإجراءات لهم لزيادة نسب الاستثمار ورفع المبادلات التجارية المباشرة عبر الموانئ البحرية والجوية في البلدين. ووفقا لبيانات وزارة الطاقة والصناعة القطرية التي تناولها اللقاء الأخير، فإن الفترة الماضية شهدت تضاعف حجم التبادل التجاري بين قطر وسلطنة عمان، حيث بلغ حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين 5.5 مليار ريال قطري، كانت حصة الاستثمارات العمانية في قطر منه 427 مليون ريال قطري، شملت توريد المواد الغذائية ومواد البناء، وتخطيط رجال أعمال البلدين لإنشاء مصانع متنوعة في قطر. أما حجم الاستثمارات القطرية في السلطنة، فقد توزعت بين الاتصالات والكهرباء وتجميع السيارات والمواد الغذائية والاستثمار في القطاع السياحي، في حين هناك زيادة في وتيرة التبادل التجاري بعد تدشين ميناء حمد خطوط ملاحة بحرية مع ميناءي صلالة وصحار. وفي هذا الجانب تبدي دولة قطر الشقيقة اهتماما في هذا الشأن ولا تدّخر جهدا في توفير المزايا التشجيعية للمستثمرين ورجال الأعمال العمانيين، من خلال تقديم التسهيلات الأمر الذي يشكل عامل جذب للمستثمرين العمانيين للاستثمار في قطر. وهذه التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الجهات المعنية في البلدين سهلت الكثير من المهام وقضت على بعض العراقيل التي كانت تحول دون استفادة قطاع الأعمال من مناخ الاستثمار في البلدين، حيث تدفقت البضائع العمانية، فيما بدأ تدفق رأس المال القطري إلى السلطنة في عدد من قطاعات منها قطاع الأغذية ومواد البناء، خاصة أن دولة قطر لديها التزامات بتعزيز بنيتها التحتية والاستعدادات لتنظيم كأس العالم عام 2022. لقد أنتج التعاون العماني القطري في مجال الاستثمار المشترك مساهمة مستثمرين قطريين في 148 شركة في السلطنة، في حين تزيد استثمارات القطاع الحكومي القطري في السلطنة على 4 مليارات دولار، بينما نجد في المقابل هناك 115 شركة عمانية تستثمر في قطر في إطار ملكية كاملة، بالإضافة إلى 106 شركات قطرية عمانية مشتركة برأس مال إجمالي يقدر بنحو 427.4 مليون ريال قطري. إن اللقاء العماني القطري الأخير جاء في الوقت المناسب، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورا مستمرا وتعزز من الاستثمار المشترك في جميع القطاعات، بما فيها التجارة والصناعة والنقل والأمن الغذائي وغيرها، مع وجود فرص استثمار واعدة بين البلدين. وأن هذا اللقاء وما تمخض عنه يشكل فرصة واعدة لتعزيز الشراكات القطرية العمانية على حد تعبير المسؤولين القطريين والعمانيين، مشددين على أهمية توطيد التعاون بين المستثمرين ورجال الأعمال وتبني الفرص الاستثمارية التي من شأنها تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة، بما يساهم بالنهوض بالدول الخليجية وتعزيز التكامل الصناعي والاقتصادي بينها في مختلف المجالات.