منتخبات اليمن.. حكاية محبطة..!

أکثر سؤال أتلقاه من مشجعين یمنيين مغتربين فی دول الخليج هو سؤال.. لماذا يبدع منتخب اليمن للناشئين في کل مرة فيما يسقط المنتخب الأولمبي أو المنتخب الأول فی کل مشارکة.. كيف يتكرر هذا رغم أن لاعبی المنتخبين الأولمبي والأول الفاشلين جاءوا في الأغلب من منتخب الناشئين أو هذا ما يجب أن يکون..؟ * وکما کان لليمن منتخب ناشئين بلغ نهائیات کأس العالم في فنلندا، حمل حينها اسم منتخب الأمل فإن لليمن اليوم منتخب ناشئين يلعب هذه الأيام آسيوياً تحت اسم منتخب السعادة، تحيط به حملة "معاً نحو کأس العالم" فما هي المشكلة..؟  * الذي يحدث کل مرة مع منتخب الناشئين الیمني هو تکراره تمثیل دور موس الحلاقة محدودة الاستخدام، حيث ما إن ينتقل نجوم الناشئين إلی المنتخب الأولمبي أو الأول حتی یتساءل الجمهور.. من هؤلاء..؟ نحن لا نعرفهم..ثم تتکرر الحكاية بصورة محبطة..  * المنتخب الأولمبي اليمني غادر منافسة غرب آسيا، واحتاج جمهوره للاستعانة بخوارزمية غريبة إذا أراد إنعاش أمله في التأهل وهو ما لم يحدث.. وكان لابد من الاستفاقة من كابوس أن المنتخب الأولمبي الذي خسر صفر/3 أمام عمان في غرب آسيا في العراق هو نفسه الذي سقط أمام الإمارات في مباراة تجريبية في القاهرة أمام منتخب الإمارات بالستة، ليتجدد سؤال.. هل هؤلاء كانوا ناشئين يملأون السمع..؟ * وإذا تعاطينا مثل هذه الاستفهامات سنجد انفسنا أمام صورة للعلاقة المختلة بين المقدمات والنتائج.. الناشئون اليمنيون مواهب بالفطرة، يبدعون أمام منافسيهم كما حدث من فوزهم الأخير على المنتخب الماليزي بالأربعة، لكنهم سيتراجعون عندما تأتي مرحلة صناعة اللاعبين التي تأتي في غير صالحهم إذا خاضوا منافسات الفئة العمرية الأعلى.. * الأولمبي اليمني خرج من غرب آسيا من الباب الضيق أو حتى من الباب الذي يفوت منه الجمل، لأن لاعبيه لم يأتوا من منافسات محلية، وبدأوا استعدادهم في مدينة مأرب فيما مدربهم التشيكي ميروسلاف سكوب غائب في بلاده.. * وعندما حضر هذا المدرب إلى القاهرة وليس إلى صنعاء أو عدن أو مأرب واجه صعوبة في تأمين معسكر ومباريات مناسبة من حيث القوة الاختبارية، الأمر الذي نتج عنه تشكيلة مرتبكة، مفككة، لاحظناها في شكل لاعب يسدد في مرماه، أو ينفذ ضربة جزاء بصورة عجيبة ليصح القول ان المباريات الرسمية هي المباريات التجريبية..  * ومما زاد طين غياب المدرب بَللاً أنه اعتمد على تقييمه المحدود ولم يثبت على قائمة أو يعطي الثقة الكاملة لمساعده اليمني محمد الزريقي الذي اختار اللاعبين وواكب البدايات، ويعرف امكانياتهم ومراكزهم أكثر منه والنتيجة خطوط غير مترابطة، وتنفيذ عشوائي..  * عودة لسؤال البداية..  من المهم أن لا يجعل اتحاد الكرة اليمني من الناشئين ومواهبهم الفطرية حالة من الغسيل للفشل مع منتخبات الكبار، فيما المطلوب منه أن لا تكرر الأخطاء وإنما يتجه لتطوير منظومته وتغليب الاحترافية في إعداد وصناعة اللاعببن من خلال دوري محلي محترم، ووضع نهاية لخطأ وضع العربة قبل الحصان..  * مهم جداً تحديد مشكلة الكرة اليمنية، ووضع ملامح خطة علمية تهتم بانتظام الدوري المحلي ورعاية الناشئين والاعتراف بأن موهبة الناشئين وحدها لا تكفي بدون رعاية وصقل تشرف عليه لجان متخصصة، وغير ذلك ليس سوى استدعاء لحقيقة أن الفرحة اليمنية التي يصنعها الناشئون يصادرها نفس الناشئين عندما يخوضون المنافسة ضمن منتخبات الأولمبي والرجال..!