أسعار السكر

المنطقة العربية تشهد فجوة في استهلاك السكر سجل مؤشر أسعار السكر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة خلال شهر سبتمبر الماضي نموا بنسبة 81%، بالمقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، كما بلغت نسبة ارتفاعه بالشهور التسعة الأولى من العام الحالي بالمقارنة بمتوسط سعره بالعام الماضي 60%. وجاء الارتفاع بسبب ظروف الطقس غير المواتية بمنطقة الإنتاج الرئيسية في جنوب ووسط البرازيل والتي تعد أكبر منتج ومصدر للسكر بالعالم، كما أدى ارتفاع سعر العملة بالبرازيل إلى تقليل نسبة الصادرات مع تفضيل المنتجين لبيع منتجاتهم بالأسواق المحلية، وصدور تقارير عن تراجع الإنتاج بالهند التي تعد ثاني أكبر منتج عالميا للسكر، إلى جانب نقص المعروض من الإمدادات في تايلاند والصين وهما من الدول الرئيسية بالإنتاج. وهكذا بلغ سعر السكر العالمي حسب بيانات البنك الدولي خلال سبتمبر 470 دولارا للطن، مقابل 300 دولار للطن بالعام الماضي. وتشير خريطة إنتاج السكر عالميا بالعام المالي 2015/2016 لبلوغ الإنتاج العالمي 165 مليون طن، مقابل 177 مليون طن بالعام السابق، وتصدرت الإنتاج بالعام الأخير البرازيل بنسبة 21% من الإنتاج العالمي، تليها الهند بنسبة 17% لتستحوذ الدولتان على نسبة 38% من الإنتاج الدولي، وبالمركز الثالث الاتحاد الأوروبي ثم تايلاند والصين والولايات المتحدة والمكسيك. ونظرا للاستهلاك الضخم بالهند والصين فقد تصدرت البرازيل الدول المصدرة للسكر بنسبة 44% من الصادرات الدولية، تليها تايلاند بنسبة 16% لتستحوذ الدولتان على نسبة 60% من الصادرات الدولية، وبالمركز الثالث أستراليا وجواتيمالا والمكسيك والاتحاد الأوروبي. وهكذا تتصدر الصين الدول المستوردة للسكر بنسبة 12% من إجمالى الواردات، يليها الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والولايات المتحدة، وبالمركز الخامس عالميا الإمارات العربية وبنجلاديش وكوريا الجنوبية وماليزيا. وتضم الدول المستوردة المنطقة العربية والتي تشهد فجوة في استهلاك السكر منذ سنوات، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي للسكر المكرر أقل من 32% في عام 2013 مقابل أكثر من 38% قبلها بعامين، مع نمو استهلاك السكر، وبلغ إنتاج المحاصيل السكرية في عام 2014 عربيا حوالي 39 مليون طن، توزعت ما بين 63% من قصب السكر و37% من الشمندر (البنجر)، وفي عام 2013 استوردت المنطقة العربية 10 ملايين ونصف المليون طن من السكر الخام بنمو 8% عن العام السابق.