عقد الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة في مقابل عوض مالي. وعقد الإيجار مثله مثل العقود الأخرى ينتهي بانتهاء المدة المحددة بالعقد لانتهائه، أو بفسخه وفقا لشروط العقد أو موجبات الفسخ العامة في القانون، إلا أن عقد الإيجار يتميز بشروط خاصة لإنهاء العقد أو فسخه نص عليها قانون إيجار العقارات رقم 4 لسنة 2008.. ووفقا للمادة 15 من القانون المذكور إذا انتهت مدة العقد وظل المستأجر منتفعا بالعين المؤجرة مع علم المؤجر بذلك، ودون اعتراض منه، اعتبر العقد مجددا لمدة مماثلة وبذات شروطه. وأحدث قانون إيجار العقارات امتدادا قانونيا مؤقتا للعقد لمدة سنتين من تاريخ صدور القانون حفاظا على توازن العقد ودفعا لعجلة التنمية، ثم أعقبه بامتداد قانوني آخر لمدة سنة واحدة وللأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى فقط وفقا لتعديل سنة 2010 بالمادة 27 من القانون، وقد فوض القانون مجلس الوزراء بإصدار قرارات وزارية لتمديد عقود الإيجار القائمة وقت صدور قرار التمديد لمدد أخرى للمصلحة العامة، وبموجبه أصدر مجلس الوزراء قرارات متتالية بامتداد عقود إيجار الأماكن التجارية لمدة سنة لكل قرار وآخرها القرار الوزاري رقم 1 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 2/3/2021 والذي مدد عقود الإيجار القائمة في 15/2/2020 بقوة القانون لمدة سنة واحدة حتى 15/2/2021. وتجدر الإشارة إلى أن الامتداد القانوني للعقد يلزم المؤجر فقط ولا يلزم المستأجر الذي إن شاء استمر في الإيجار وإن لم يشأ أخلى العقار بانتهاء مدة العقد. وقررت المادة 19 من ذات القانون أنه يجوز للمؤجر، ولو قبل انتهاء عقد الإيجار، أن يطلب إخلاء العين المؤجرة في الحالات الآتية: 1- إذا لم يقم المستأجر، بالوفاء بالأجرة في ميعاد استحقاقها، ما لم يقدم عذراً مقبولا. 2- إذا أجر المستأجر العين المؤجرة من الباطن، أو تنازل عنها، أو تركها للغير بأي وجه من الوجوه، بغير إذن كتابي من المؤجر. 3- إذا استعمل المستأجر العين المؤجرة أو سمح باستعمالها، بطريقة تخالف شروط العقد، أو تتنافى مع النظام العام أو الآداب. 4- إذا صدر قرار بهدم المبنى من الجهة المختصة، أو ثبت أن العين المؤجرة أصبحت آيلة للسقوط، ويخشى منها على سلامة السكان. 5- إذا رغب المؤجر في هدم المبنى في الحالتين الآتيتين: أ- مضى أكثر من خمس عشرة سنة على الأقل على إقامة المبنى. ب- إقامة مبان استثمارية أو تجارية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة. 6- إذا رغب المؤجر في تعلية المبنى أو بالإضافة إليه أو تعديله، بمراعاة ما يلي: أ- عدم إمكانية إجراء التعلية أو الإضافة أو التعديل مع بقاء المستأجر في العين المؤجرة، وفقاً لما تقدره الجهة المانحة للترخيص. ب- حصول المؤجر على كافة التراخيص اللازمة من الجهات المختصة. ج- منح المستأجر مهلة للإخلاء لا تقل عن ستة أشهر بعد حصول المؤجر على التراخيص اللازمة. د- أن يشرع المؤجر في إجراء الأعمال المرخص بها خلال ستة أشهر من تاريخ إخلاء المبنى. فإذا لم يقم المؤجر بالأعمال المرخص له بها، أو قام بتأجير العين المؤجرة لمستأجر آخر قبل قيامه بهذه الأعمال، يجوز للمستأجر طلب الحكم بالتعويض إذا كان له مقتض. 7- إذا كانت العين المؤجرة واقعة ضمن سكن المؤجر الخاص، ورغب في شغلها بنفسه، أو زوجه أو أحد والديه أو أحد أولاده أو من تلزمه نفقته شرعاً، بشرط إخطار المستأجر بذلك قبل ستة أشهر على الأقل. 8- إذا رغب المؤجر في سكنى العين المؤجرة بنفسه، أو زوجه، أو أحد أولاده أو أحد والديه، أو من تجب عليه نفقته شرعاً، ولم يكن لأيهم دار أخرى صالحة لسكناه، بشرط إخطار المستأجر بذلك قبل ستة أشهر على الأقل. لم ينص قانون إيجار العقارات على حق المستأجر في فسخ عقد الإيجار، إلا أنه أحال إلى القانون المدني فيما لم يرد فيه نص في قانون إيجار العقارات ولا يتعارض مع أحكامه. ووفقا للمادة 632 من القانون المدني فإنه إذا جدت لأحد طرفي العقد ظروف غير متوقعة من شأنها أن تجعل استمرار الإيجار مرهقاً له، جاز للقاضي بناءً على طلبه، وبعد الموازنة بين مصالح الطرفين، إنهاء الإيجار مع تعويض الطرف الآخر تعويضاً عادلاً. ويتضمن هذا النص تطبيقا لنظرية الظروف الطارئه والتي تعطي القاضي حق التدخل لفسخ العقد في حالة تعرض المستأجر أو المؤجر لظرف طارئ غير متوقع يجعل الاستمرار في عقد الإيجار مرهقا ولو لم يكن مستحيلا، كما هو الحال في حالة القوة القاهرة التي تجعل تنفيذ العقد مستحيلا ويترتب عليه فسخ عقد الإيجار للقوة القاهرة. وتعتبر جائحة كورونا مثلا حاضرا لتطبيق نظرية الظروف الطارئة أو القوة القاهرة لفسخ عقد الإيجار وفقا لظروف كل حالة على حدة.