التمويل غير المصرفي

مازال التمويل للشركات والحكومات بالمنطقة العربية يعتمد على المصارف، إلا أنه بعد إرتفاع فائدة الإقراض ولتنويع مصادر التمويل، اتجهت كثير من الشركات لصور مختلفة من التمويل غير المصرفى، منها التمويل بالأسهم عند تأسيس الشركة أو بزيادة رأسمالها. ومن خلال السندات بأنواعها والصكوك، والتأجير التمويلى والتخصيم والتوريق وصناديق الإستثمار بأنواعها، وشركات رأس المال المخاطر وشركات التمويل العقارى والتمويل الجماعى عبر الإنترنت وغيرها. ويساعد التخصيم فى بيع الشركات فواتير الأقساط الخاصة بها والمستحقة على عملائها بالفترة المستقبلية، لتشتريها شركة التخصيم بسعر خصم مناسب، بما يوفر للشركة سيولة ويقلل من مخاطر عدم السداد وجهود التحصيل. ويوفر التمويل التأجيرى نقل حق إستخدام أصل معين مملوك للمؤجر الى المستأجر، مقابل دفعات دورية لمدة زمنية معينة، ويجوز للمستأجر بنهاية المدة شراء الأصل من المؤجر. ويوفر التمويل بالأسهم أعباء أقساط وفوائد الديون فى حالة الإقتراض المصرفى، حيث إنها غير ملتزمة بدفع أرباح للمساهمين إلا بتحقق أرباح، ويمكن التوريق الشركات من إصدار سندات مقابل أوراق القبض الخاصة بالعملاء، لتكون تلك السندات مضمونة بالمديونيات (الأقساط). ومن أنواع السندات المتعددة السندات الإيرادية التى تصدر بضمان إيراد مشروع معين، بحيث يتم سداد العوائد الدورية ورد القيمة الإسمية للسندات بنهاية أجلها أو بالإستهلاك التدريجى، باستخدام التدفقات النقدية المتولدة من إيرادات تلك المشروعات، كرسوم الطرق فى حالة إنشاء طريق بالسندات الإيرادية. وتشير الحالة المصرية بالعام الماضى لوجود 222 شركة مرخصة للتأجير التمويلى منها 27 شركة نشطة، و8 شركات للتخصيم و14 شركة للتمويل العقارى و21 شركة لرأس المال المخاطر و5 صناديق إستثمار مباشر. وبلغت قيمة عقود التأجير التمويلى 29 مليار جنيه، والأوراق المخصمة بشركات التخصيم 3 مليارات جنيه، وشركات التمويل العقارى 1.5 مليار جنيه، وإصدارات الأسهم لتأسيس شركات 6 مليارات جنيه، وزيادات رؤس أموال الشركات بالأسهم 95.5 مليار جنيه وإصدارت السندات 3 مليارات جنيه. ليصل إجمالى التمويل غير المصرفى 137.5 مليار جنيه، بينما بلغت زيادة قروض البنوك بين سبتمبر من العام الحالى والماضى 453 مليار جنيه، ولأن تلك الزيادة متضمنة أثر تعويم الجنيه على تضخم القروض بالعملات الأجنبية، فقد بلغت زيادة القروض بين فبراير 2016 ونفس الشهر من العام السابق 148 مليار جنيه، أى أكثر من التمويل غير المصرفى أيضا.