الاقتصاد الإسلامي

نجم يسطع في سماء العالم لم تكن من قبيل المصادفة أن يتفق الكثير من كبار الاقتصاديين والمفكرين في الغرب والشرق أن يكون الاقتصاد الإسلامي في الوقت الحالي هو النجم الجديد الذي سيسطع في سماء العالم يرشد البشرية إلى العمران الحقيقي ويضيء لهم الأنفاق المظلمة المسببة للمشاكل والأزمات المتلاحقة التي عصفت بالعالم ومازالت حيث لم تفلح معها أدوية النظام الرأسمالي السائد أو الاشتراكي الذي قارب على التلاشي في القضاء عليها أو الحد منها. سألت منذ أسابيع قليلة في إحدى الندوات العلمية لماذا يتوقع العالم سطوع وسيادة نجم الاقتصاد الإسلامي الآن أكثر من أي وقت مضى قلت بعيدا عن العاطفة وبحيادية علمية لأنه يتفق مع الفطرة الانسانية التي فطر الله الناس عليها جميعا فهو لا يصطدم بعقل رشيد ولا بغريزة تحكمه ولا بعلم نافع فهو اقتصاد وسطي يتصف بصفات العدل والاعتدال والبعد عن الغلو والتقصير والكمال والخير وعلى أساس هذه الصفات تصاغ النظريات الاقتصادية الاسلامية التي تفسر السلوك الاقتصادي للوحدات الفاعلة في الاقتصاد. والاقتصاد الإسلامي له مصادره المعرفية والتي لا توجد في أي نظام اقتصادي في العالم وهي بحق أعظم مصادر معرفية عرفتها البشرية ومن أهم هذه المصادر القرآن الكريم كتاب الله المنزه عن الخطأ والسنة النبوية المطهرة والتي ضبطها المسلمون رواية وسندا لتكون أصدق ما رواه التاريخ بالإضافة إلى المصادر الأخرى المعروفة، والاقتصاد الإسلامي يؤمن وظيفتي الاقتصاد وهما التقدم الاقتصادي بالاضافة إلى العدالة الاجتماعية والتي لا توجد في أي نظام اقتصادي آخر في العالم وإذا كان الاقتصاد العلماني لا يعتبر الأخلاق من مكونات الاقتصاد بل هي مجرد اعتبارات شخصية تخرج علم الاقتصاد عن وظيفته فإن الاقتصاد الإسلامي يعتبر الأخلاق جزءا أساسيا في قلب منظومة الاقتصاد في جميع مراحلها ومن المهم أيضا أن نشير إلى أن معالجة المفكرين المسلمين للفروع والقضايا الاقتصادية المهمة في التمويل حيث الاستعانة ببدائل عديدة للفائدة التي يحرمها الإسلام وكذلك القضايا المتعلقة بالعمران والاستهلاك والإنتاج والتبادل والتوزيع العادل ومالية الدولة وغيرها بمنهجية علمية وبفكر قيمي أكثر رقيا وبتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق لا يستطيع أي نظام اقتصادي في العالم أن يقدمها حيث اعتمدوا على المبادئ الاقتصادية التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وعلى مقاصد الشريعة والتي من أهمها تحقيق المصالح ودرء المفاسد. نحن في انتظار سطوع النجم فهل ندعمه؟