يشكل التسويق الدولي قضية إستراتيجية محورية لمدراء التسويق في منظمات الأعمال المختلفة، وذلك منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي وفى ظل المتغيرات الجديدة التي طرأت على بيئة التسويق الدولي مع بداية القرن الحادي والعشرين، يزداد الاهتمام بالتسويق العالمي، وعموما يطلق على عمليات التبادل التجاري الدولي للمنتجات مصطلح التجارة العالمية. ولقد اتسع مفهوم التجارة الدولية ليشمل الإنتاج المادي الملموس (السلع) بجانب إنتاج الخدمات، المعلومات، الابتكارات، التكنولوجيا، والمعرفة. غير أنه تتعدد صور التواجد في الأسواق الخارجية، كما تتباين أشكال التسويق الدولي وطرق النفاذ إلى الأسواق الأجنبية، وهى أكثر ما يميز التسويق الدولي عن التجارة الخارجية ويعرف التسويق الدولي بأنه: نظام مرن يشمل مجموعة الأنشطة المرتبطة بانتقال السلع والخدمات والأفكار والتكنولوجيا والمعرفة من المنتج إلى عملائه في الأسواق الخارجية المستهدفة. وتحتاج عملية الدخول إلى الأسواق العالمية أو الدولية إلى إستراتيجية معينة ينبغي صياغتها فيما يلي: 1/تقويم بيئة التسويق الدولي: قبل القرار حول الاشتغال دوليا، يجب على الشركة أن تفهم بشكل تفصيلي بيئة التسويق الدولي، حيث إن البيئة قد شهدت تغيرا في تعاملها خلال العقدين الماضيين، متسببة في خلق فرص جديدة وكذلك مشاكل جديدة بالتالي هي عرضة للمتغيرات والتحولات الكبيرة مثل: العولمة وفتح أسواق جديدة وزيادة المنافسة. 2/اتخاذ قرار الدخول إلى السوق العالمي: ليست كل الشركات تحتاج إلى الدخول في الأسواق الدولية من أجل البقاء أو الاستمرار، فهناك العديد من العوامل التي قد تسحب الشركة إلى المجال الدولي، فعلى سبيل المثال المنافسون العالميون قد يجذبون الشركة من خلال ضرب السوق المحلي للشركة عن طريق عرض منتجات أفضل أو أسعار أقل وعندها قد تحتاج الشركة إلى الرد على أولئك المنافسين أو قد تجعل الشركة تكتشف أسواقا خارجية تمثل فرصا ربحية عالمية أكثر من الأسواق المحلية. 3/ قرار كيفية الدخول في السوق الدولية: بعد أن يتحدد قرار الدخول إلى الأسواق الأجنبية المراد الدخول إليها، تبدأ الشركة في التفكير بأي طريقة أو الأسلوب الأفضل في الدخول إلى سوق أو أسواق الدولة التي تم اختيارها. 4/ لاتخاذ القرار بشأن البرنامج التسويقي: على الشركة التي تعمل في واحد أو أكثر في الأسواق الأجنبية أن تقرر وتحدد كيفية تكييف مزيجها التسويقي وذلك حسب الظروف فبعض الشركات تلتزم بمزيج تسويقي ثابت لأنها تتعامل مع سلع وخدمات معيارية فإن مزيجها التسويقي: السعر، التوزيع، الترويج للسلع يكون معياريا على الصعيد الدولي. و ختامًا..لكي يكون التسويق الدولي فعالًا ومؤثرًا، فإن المطلوب من الشركات المعنية التي ترغب في دخول الأسواق العالمية أن تفكر عالميًا، فهناك من يعتقد أن العالمية هي مجرد تنفيذ أعمال في الخارج أو التصدير أو الترخيص في الإنتاج خارج الحدود وإبرام اتفاقيات توزيع، لكن العالمية ما هي إلا ثقافة، سلوك، حضارة، واندماج. كما أن العولمة هي سلوك تنظيمي متطور تتبناه المنظمة لتنفيذ سياسات تسويقية دولية. ولهذا على المؤسسة أن تحدد موقفها من العالمية لزيادة مبيعاتها على المستوى الدولي.