الخارطة الاقتصادية العمانية

تزدان المحافظات والولايات العمانية في نوفمبر من كل عام، فتتوشح الشوارع والمؤسسات الحكومية والخاصة ومنازل المواطنين بالإنارة وصور السلطان والأعلام والشعارات الوطنية، فرحا وابتهاجا بالعيد الوطني السعيد، حيث يعبر العمانيون في أشكال ومظاهر متعددة عن فرحتهم الغامرة وامتنانهم وولائهم لقائد نهضتهم الحديثة، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الذي قاد المسيرة وعبر بعمان إلى عالم النهضة والتقدم والازدهار. في احتفالات العيد الوطني السابع والأربعين، تحمل الخارطة الاقتصادية العديد من المشاريع الواعدة التي تمثل محصلة جهود من العمل المتواصل على مدى سنوات، والحرص على تسريع وتيرة الإنجاز وفق خطط وبرامج يجري تحديثها وتطويرها باستمرار على ضوء الدروس البليغة التي تقدمها تذبذبات أسعار النفط الحادة في الأسواق العالمية والسعي الحثيث من قبل الدول الصناعية لضمان الاستغناء عنه لصالح الطاقة الكهربائية والشمسية وغيرها، حيث تهدف تلك الخطط والبرامج إلى تحقيق وتعزيز سياسات تنويع مصادر الدخل، عبر جذب الاستثمارات الأجنبية والعمل على تحريك وتنشيط القطاعات الاقتصادية وتنمية مواردها في الاقتصاد الوطني وتشجيع الأعمال الحرة وتحفيز الشباب على الإقبال على القطاع الخاص كعاملين في مؤسساته ومشاريعه أو رواد أعمال يطرقون مختلف الحقول والقطاعات خاصة تلك التي اعتمدها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) ضمن أهدافه، ومن ثم العمل على معالجة جميع الإشكالات والصعوبات التي تواجه تحقيق الأهداف وتعزيز الموارد والنهوض بالقطاعات الاقتصادية والموارد الطبيعية التي على نجاحها وتطورها ونسبة مساهماتها في الدخل القومي تضمن السلطنة استمرار النمو والبناء وتعزيز البنى التحتية والإضافة عليها والحفاظ على مكتسبات الدولة العصرية واستقلالية عمان لقرارها السياسي ومكانتها الحضارية وازدهار شعبها وتقدمها العلمي والمعرفي. في المقابل واستنادا إلى معدل النمو وعجز الميزانية وميزان المدفوعات ونتيجة للمشاريع الاقتصادية المنفذة أو تلك التي لا تزال في طور التنفيذ، فقد توقع تقرير صادر عن وكالة تومسون رويترز للأنباء أن يسجل الاقتصاد العماني أداءً جيدًا في عام 2018 م تصل نسبته إلى 7ر3 بالمائة، وأن ينخفض عجز الميزانية من 18.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى 14.3 في المائة في عام 2018، وأكد التقرير (بأنّ لدى السلطنة عددا من المجمعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الحرة إضافة إلى الموانئ التي توفر بشكل جماعي الوسائل لتعزيز عائدات التصدير، وافتتاح محطة جديدة في مطار مسقط الدولي في النصف الأول من العام المقبل، معتبرًا أنّ افتتاح المحطة «أمر حيوي» بالنسبة للطيران العماني، متوقعًا أن يحقق الاقتصاد العماني نتائج مذهلة في المستقبل). من أبرز المشاريع المعول عليها في تحقيق غايات التنويع وتسجيل معدلات نمو جيدة للاقتصاد ما تشهده المنطقة الاقتصاديّة بالدقم من تدفق للاستثمارات وتنفيذ للمشاريع الكبيرة، مثل المدينة الصناعية الصينية، التي تصنف باعتبارها من (أهم المشاريع الاقتصادية في السلطنة)، ومشروع مصنع تجميع الحافلات الذي ينفذ بشراكة عمانية - قطرية بتكلفة وقدرها 160 مليون ريال عماني. ويأتي في هذا الإطار مشروع مرآة، وقد اكتمل أول بيت زجاجي للطاقة الشمسية، حيث يتوقع باكتماله أن (يكون أكبر محطات الطاقة الشمسية، على مستوى العالم). ومحطة ظفار لطاقة الرياح كـ(أكبر محطة من نوعها في منطقة الخليج). وتتضمن الخارطة الاقتصادية كذلك مجمع لوى للصناعات البلاستيكية، وهو (أكبر مشروع صناعي في السلطنة)، ومشروع المحطة العالمية لتخزين النفط في رأس مركز، ومشروع حقل خزان الذي تقدر إمكاناته بـ 10.5 تريليون من موارد الغاز القابل للاستخراج.