تركيا تتصدر السياحة الروسية

رغم احتلال روسيا المركز السادس عشر عالميا بعدد السياح الواصلين إليها بالعام الماضي والبالغ عددهم 24 مليون سائح، فإنها تعاني منذ سنوات من عجز بالميزان السياحى، حيث يزيد إنفاقها السياحى عن ايراداتها السياحية بشكل حوظ. وذلك نتيجة زيادة عدد السياح الخارجين منها لدول العالم، والبالغ عددهم بالعام الماضى حوالى 40 مليون سائح، مما أسفر عن عجز بالميزان السياحى بلغ بالعام الماضى 22 مليار دولار، كفرق بين إيرادات سياحية بلغت حوالي 9 مليارات دولار وإنفاق سياحى بلغ 31 مليار دولار لتحتل روسيا المركز الثامن عالميا بالإنفاق السياحى. وبينما بلغ متوسط إنفاق السائح الروسى خارج بلاده 784 دولارا، فقد انخفض متوسط إنفاق السائح الواصل إليها الى 367 دولارا بالعام الماضى، ولعل ذلك يرتبط بكون غالب القادمين إليها من دول الجوار الجغرافى. حيث كان نصيب أوكرانيا الجارة 36% من السياحة الواصلة، وكازاخستان الجارة 14% والصين الجارة 6%، بإجمالي 56% للدول للثلاثة تليها فنلندا وأذربيجان الجارتان أيضا. ولهذا فالمراكز الستة الأولى لدول السياحة الواردة متشابهة بالسنوات الأخيرة، وتشير بيانات طرق وصول السياح لعام 2015 الى أن 5ر73% منهم جاءوا بالطرق البرية، و23% بالجو و4% بحرا،، ونسبة 5ر83% من السياحة من أوروبا و11% من آسيا. ويتيح الاتساع الجغرافى لروسيا تنوع السياحة بها من أماكن للاصطياف بساحل البحر الأسود وبساحل بحر البلطيق، وتسلق الجبال والعلاج بالمصحات والرحلات النهرية بأنهار الفولجا والغابات والسياحة الريفية ورحلات الصيد. إلا أن الشتاء الطويل قارص البرودة وتغطية الثلوج للأرض بإقليم موسكو لمدة خمسة أشهر بالسنة، وهى الثلوج التى تمتد فترتها بأقاصى الشمال لمدة ثمانية شهور، قد دفع الروس للسياحة الخارجية. وقبل عشرين عاما كانت أوكرانيا تتصدر البلدان التى تتجه لها السياحة الروسية تليها الصين ومصر والإمارات وكازاخستان وألمانيا، لكن تركيا صعدت بالسنوات الأخيرة للمركز الثانى عام 2010 والأول عام 2012 والثانى عامى 2014 و2015. وكان لإسقاط تركيا للمقاتلة الروسية بنوفمبر 2015 أثره بتراجع مركزها للحادى عشر فى 2016، لكنه مع تحسن العلاقات بين البلدين عادت للصدارة بالعام الماضى. وبينما وصلت مصر للمركز الثانى عام 2012 والخامس عامى 2014 و2015، إلا أن سقوط الطائرة الروسية بسيناء أكتوبر 2015 أوقف السياحة الروسية لمصر منذ ذلك الحين حتى الآن. وصعدت أبخاريا الدولة الصغيرة الواقعة على البحر الأسود، لتحتل المركز الأول عامى 2015 و2016 والثانى بالعام الماضى. ولدول الجوار الجغرافى نصيب كبير وأبرزها: فنلندا وكازاخستان وأوكرانيا والصين وإستونيا وبولندا.