اقترب مؤشر البورصة القطرية من مستوى 11000 نقطة ويعتبر هذا مستوى مقاومة هاما سواء فنيا أو نفسيا وقد حاول كثيرا المؤشر الوصول لهذا المستوى في الشهور السابقة، ولكن لم يكن هناك الدعم الكافي لاختراقه.
ولكن الآن تغيرت المعادلة كثيرا، فهناك معطيات جديدة ستغير شكل البورصة القطرية وسنرى مستويات مرتفعة مستقبلا ما لم نرَ تغييرات وأحداثا قهرية تغير هذه الإيجابية.
ومن أهم العوامل: 1- رفع نسبة تملك الأجانب لـ 100% ويعتبر هذا القرار هو المحرك الرئيسي للسيولة في الجلسات الأخيرة وسيجعل المؤسسات الأجنبية التي لديها نسب تملك في بورصة قطر تزيد من نسب تملكها بالإضافة إلى عدم وجود قيود على نسب التملك كعامل نفسي يعطي حالة من الثقة والارتياح لدى المستثمر الأجنبي وهذا جانب نفسي هام.
2- سرعة عمليات التلقيح: كلما أسرعت الدولة في تلقيح أكبر عدد ممكن بشكل يومي كلما انعكس هذا الأمر على الاقتصاد ومن ثم على سوق المال بالإيجاب والثقة وهو أن الدولة تتحرك بشكل قوي وفعال وهذا سيجعل الدولة تبدأ في عمليات التخفيف الاقتصادي والخروج من القيود الاقتصادية التي تؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد وعلى القطاعات المختلفة.
3- الأسواق العالمية: استقرار الأسواق العالمية وعدم دخولها في عمليات انخفاض سيكون لها تأثير هام على البورصة القطرية وربما لم تتأثر البورصة القطرية بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق العالمية وهذا لأسباب عديدة، هو أن الكاش دائما يبحث عن الفرص والفرص كانت أكبر وأقوى في الفترات السابقة عن البورصة المحلية، ولكن الآن مع المعطيات والقرارات الجديدة ستحرك هذه القرارات السيولة الراكدة في المحافظ وستفتح شهية الصناديق والمحافظ الأجنبية لاقتناص بعض الفرص في البورصة القطرية.
4- أسعار الطاقة: استقرار أسعار الطاقة وعدم دخولها في تذبذب كبير هذا الأمر على المدى المتوسط سيعود بالنفع على موازنات الدول المنتجة بكل تأكيد وهذا بناء على أسعار التعادل لكل دولة، ولكن الاستقرار سيولد إيرادات ومنها سينعكس على الاقتصاد.
وقبل أن أختم هذا المقال يجب أيضا أن نحذر من أن دخول المؤسسات الأجنبية سيحمل معه حالة من الذبذبة العالية التي ستكون في السوق فلكل شي إيجابيات وسلبيات ولهذا يجب أن نعتاد من الآن على أن نرى ارتفاعات وانخفاضات في الجلسة الواحدة من 1% إلى 2% في المؤشر العام وهذا أمر صحي وطبيعي فهذه هي البورصات الحركة السريعة للكاش من سهم لآخر فلذلك القادم بإذن الله إيجابي للبورصة القطرية بناء على هذه المعطيات.