تعتبر الشيكات من أهم وسائل الدفع وأكثرها انتشارا في وقتنا الحالي، فبالرغم من اختلاف المتخصصين حول تاريخ التسمية حيث يعتبرها البعض مستمدة من كلمة صك ذات الأصل العربي، بينما يعتبرها البعض الآخر مشتقة من كلمة check )) وهي كلمة إنجليزية تعني الفحص في إشارة الى قيام البنك بفحص الورقة قبل صرفها للمستفيد، وبالرغم من التقدم التكنولوجي والذي ساهم في ظهور وسائل دفع حديثة تأتي في مقدمتها بطاقات الإئتمان ووسائل الدفع الإلكترونية، إلا أن الشيكات لازالت تحتفظ بسحرها وبريقها الخاص كوسيلة دفع أساسية خاصة في الدول النامية. فما هو الشيك؟ وما هي أهم أركانه؟ وما هي أهم أنواعه؟ الشيك هو مستند وأداة دفع تستخدم للوفاء بالديون والإلتزامات المالية، وبالتفصيل هي أمر دفع كتابي صادر من شخص له حساب فى أحد البنوك، يطلب فيه من البنك سداد مبلغ معين لشخص ما على أن يتم ذلك عند الاطلاع على الشيك وبدون أي شرط أو قيد. وبناء لهذا التعريف فإنه يمكننا تلخيص أركان الشيك بما يلي: - كتابة لفظ «شيك» على متن السند، وباللغة التي كتب بها. -اسم وتوقيع من أصدر الشيك (الساحب) ومعلومات الحساب الذي سيتم الدفع من خلاله. -الجهة التي يجب الدفع لها (المستفيد). -الجهة الملزمة بالوفاء (المسحوب عليه) وغالبا ما تكون بنك أومصرف، مع ذكر مكان الوفاء. -مكان وتاريخ إنشاء الشيك فإذا خلا منها، يعتبر المكان المبين بجانب إسم الساحب هو مكان المنشأ. -أمر مباشر دون شرط بوفاء مبلغ معين من المال للمستفيد وهو ما يظهر بكلمة (إدفعو لأمر) مع ذكر سبب الدفع. وبالرغم من محافظة الشيكات على شكلها العام وأركانها الأساسية، إلا انه ومع تطور الحياة التجارية واختلاف حاجات المستفيدين ظهرت العديد من أنواع الشيكات وأهمها ما يلي: الشيك الاسمي: وھو عبارة عن شیك یذكر فیه صراحة إسم المستفيد الذي يمكنه صرفه. الشيك لحامله: ھو الشیك الذي لا يذكر فيه إسم المستفيد بل یكون موجود فیه عبارة (لأمره او لحامله ) وهو ما يجیز لاي شخص يحمل الشيك أن یقوم بصرفه بمجرد تقديمه للبنك. الشيك المسطر: وھو الشيك الذي يقوم المسحوب عليه بعمل خطین متوازییین على طرفه وبذلك لا یمكن تسييله أو صرفه نقدا بل يجب أن تضاف قیمته حصرا الى الحساب البنكي للمستفید وهو نوعين: -التسطير العام: ترك الفراغ بين الخطين ليتم صرفه من أي بنك يختاره المستفيد. -التسطير الخاص: وكتابة إسم البنك بين الخطين فلا يتم صرفه إلا من البنك المذكور عليه. الشيك المعتمد: وھو شیك یقوم البنك باعتماده وبالتالي ضمان سداد المبلغ المذكور فيه للمستفيد بغض النظر عن قدرة المسحوب عليه على السداد عند استحقاقه، والسبب في اصدار ھذا النوع من الشیكات هو إنتشار مشاكل عدم كفایة الرصید. الشيك المصرفى: وهو أمر يحرره البنك مباشرة لأمر المستفيد بوفاء مبلغ معين فيكون المسحوب عليه هو نفسه الساحب (وهو البنك نفسه) وهو ما يعطي لهذا الشيك ضمانة أكبر بالسداد، حيث أن المستفيد يملك أمر دفع من البنك مباشرة. الشيك السياحي: وهو شيك يحصل عليه المسافر مقابل إيداع مبلغ معين فى البنك ويستخدمه للدفع والحصول على النقود بالعملة المحلية في مكان السفر، والهدف منه هو خوف المسافر من التعرض للسرقات في دول معينة في حال حمله للعملات النقدية. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه يمكن للمستفيد في بعض الحالات أن يقوم بنقل ملكية الشيك للغير وذلك عن طريق ما يسمى بتظهير أو تجيير الشيك، حيث يقوم المستفيد الأول (الذي حُرر الشيك بإسمه) بالتوقيع على ظهر الشيك وبالتالي تفويض شخص آخر بالإستفادة منه وهو ما يُطلق عليه إسم المستفيد الثاني، مع ملاحظة أنه يمكن لمُصدر الشيك حصر صرف الشیك بالمستفید الاول فقط فى حالة كتابة عبارة (للمستفید الاول فقط) على الشيك. وأخيرا وبرأيي الشخصي فإن عملية تنظيم إصدار الشيكات على مستوى شخصي هي حاجة مُلحة حتى لا يصبح الفرد أسيرا لأوراقه المالية، فبالنهاية، الشيكات ما هي إلا دين قصير الأجل يستحق السداد سريعا، وهنا أتذكر المقولة القديمة (إقراض القليل يصنع مدين، وإقراض الكثير يصنع عدو).