الحساب الجاري الجماعي

عرف قانون التجارة القطري الحساب الجاري بالمادة 414 منه بأن (الحساب الجاري عقد بين بنك وعميل يتم بمقتضاه إدخال إيداعات متبادلة ومتداخلة ناشئة عن عمليات يجريانها فيما بينهما من تسلم نقود وأموال وأوراق تجارية قابلة للتمليك وغيرها، وأن تحل محل التسويات الخاصة والمتتابعة تسوية واحدة ينتج عنها رصيد نهائي للحساب عند إقفاله). وبهذا التعريف يتميز الحساب الجاري عن أنواع الحسابات الأخرى بأنه حساب معد لاستقبال عمليات كثيرة تتعاقب بسرعة، وهذا هو سبب تسميته حساباً جارياً، أي أن القيود تقيد فيه على التوالي، فلا يمكن تصور حساب جارٍ قائم على عملية واحدة، ويتميز أيضاً الحساب الجاري بأن العمليات التي تقيد فيه تفقد استقلالها لتصبح مجرد مفردات دائنة أو مدينة في الحساب وتلتصق به برابطة متينة، وذلك بمقتضى نوع من التجديد من ناحية، ومن ناحية أخرى يصبح المفرد جزءاً من الحساب ولا يستطيع الحياة استقلالاً بل هو يتبع الحساب كله، ويكون الرصيد النهائي وحده مستحقاً. كما يفتح الحساب الجاري باسم شخص واحد، يمكن أيضا أن يفتح بأسماء أشخاص متعددين، والحساب الجماعي إما أن يكون حساباً جماعياً بدون تضامن، أو أن يكون الحساب جماعياً مع التضامن السلبي، أو أن يكون حساباً جماعياً مع التضامن الإيجابي. في حالة الحساب الجماعي دون تضامن: ومثاله الحساب الذي يفتحه البنك لعدة ورثة انتظاراً لنتيجة قسمة التركة أو حساب لشركاء في شركة محاصة، ويسمى الحساب الشائع، وهو لا ينطوي على تضامن إيجابي أو سلبي أمام البنك، وفي هذه الحالة يكون تشغيل الحساب جماعياً أو بواسطة توكيل لأي منهم، ويكون كل منهم مسؤولا مسؤولية فردية أمام البنك وفقاً لاتفاق فتح الحساب ودون تضامن. أما في حالة الحساب الجماعي مع التضامن السلبي: يشترط البنك على من يفتح لهم الحساب أن يكونوا ملتزمين قبله بالتضامن عن الرصيد الذي قد يسفر عنه الحساب لصالحه ضدهم، فإذا مات أحدهم قفل الحساب، فإذا كان رصيد الحساب مدينا لصالح البنك، يحق للبنك مطالبة جميع أصحاب الحساب بالوفاء للبنك بقيمة الدين متضامنين.  وفي حالة الحساب الجماعي مع التضامن الإيجابي: يكون التضامن الإيجابي بين أفراد الحساب بحيث يحق لأي منهم التوقيع والسحب والإيداع وتشغيل الحساب وتحمل المسؤولية التضامنية عن كامل الحساب.