بيان وزارة التجارة والصناعة أمام الشورى 1/2

أولا: البيان.. في الوقت الذي تعكس فيه مناقشات أعضاء مجلس الشورى والرؤى والملاحظات المطروحة قلق وتساؤلات الشارع العماني، وتسعى إلى ضمان مستقبل أكثر ازدهارا على ضوء تطلعات المجتمع وملاحظاته، - تعرض في المقابل - السياسات والخطط الحكومية وبيانات الوزراء وإجاباتهم على الأعضاء الجهود والخطوات التي تبذلها مختلف المؤسسات والقطاعات لتحسين وجودة الخدمات ومعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، التي تشغل بال المواطن، ومن أبرزها ملفات الباحثين عن عمل، تحقيق الأهداف الخاصة بتنويع مصادر الدخل، تنشيط الاقتصاد، تسهيل الإجراءات، تحسين بيئة العمل لجذب الاستثمارات.. بيان وزير التجارة والصناعة أمام مجلس الشورى يومي العاشر والحادي عشر من هذا الشهر، تناول عددا من المحاور ذات العلاقة بقطاعي التجارة والصناعة من أبرزها: خطة عمل الوزارة وبرنامجها التنفيذي، دور الوزارة في تنمية قطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية التاسعة، المنظومة التشريعية والاتفاقيات المنجزة، دور المناطق الصناعية والمناطق الحرة، جهود الحكومة في تحسين بيئة الأعمال، وأخيرا تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز دورها في سياسة التنويع الاقتصادي. وقد كشف بيان الوزير عن جملة من الحقائق والمؤشرات من أهمها: تأثر أداء الاقتصاد العماني بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، ففي العام الأخير من الخطة الخمسية الثامنة 2015م تراجع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى (25,700) خمسة وعشرين مليارا وسبعمائة مليون ريال عماني، فانخفضت مساهمة الأنشطة النفطية لتصل إلى 8.8 مليار ريال عماني بعد أن كانت (14.5) مليار في عام 2014م. في المقابل تؤكد المؤشرات المبدئية للأشهر الستة الأولى من العام المنصرم 2017م إلى زيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 3,8% لتصل بالأسعار الجارية إلى 9.1 مليار ريال عماني مقارنة بحوالي 8.8 مليار ريال عماني في الفترة ذاتها من عام 2016، وهو مما يدعو إلى التفاؤل ويؤكد على نجاح سياسات تنويع مصادر الدخل التي تتبعها الحكومة. فارتفعت مساهمة قطاعي التعدين والمحاجر بمقدار 9.4%، والصناعات التحويلية بمقدار 5.7% والأنشطة الخدمية بمقدار 6% وهي تشمل زيادة ملحوظة لتجارة الجملة والتجزئة بمقدار 13.5% والنقل والتخزين والاتصالات بمقدار 7.8%. فيما بلغت مساهمة أنشطة الوساطة المالية 1.5 مليار ريال عماني والأنشطة العقارية والإيجارية والمشاريع التجارية 1.4 مليار ريال عماني مع نهاية العام 2017م. ووفقا لهذه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية فإن القطاع الخاص وفقا لما تضمنه البيان قد (تعامل بفعالية مع أزمة انخفاض أسعار النفط خلال الأعوام الماضية وهو ما يعطي مؤشرا جيدا للعام 2018م، حيث من المؤمل أن يتجه أداء الاقتصاد المحلي نحو المزيد من التعافي)، يؤكده التوسع في (قطاع التجارة والخدمات والاستقرار النسبي لأداء القطاع الصناعي والتحسن في أسعار بيع النفط الخام وضخ كميات جديدة من الغاز لمواكبة احتياجات التوسعة لأنشطة القطاع الصناعي). ولكن وفي المقابل فقد أدت تأثيرات انخفاض أسعار النفط والإجراءات التي اتبعتها الحكومة لزيادة الضرائب ورفع الدعم عن أسعار الوقود في السوق المحلي إلى انخفاض (هامش الأرباح للمصانع وضغط على معدلات نمو القطاع الصناعي كما ضغط على مكاسب بعض أسهم الشركات الصناعية في سوق مسقط للأوراق المالية على المدى القصير والمتوسط)، وهو ما حدا بالحكومة إلى (الإعفاء من ضريبة الدخل لمدة خمس سنوات) قادمة.