تشجيع منتجات رواد الأعمال

تمكّن عدد من رواد الأعمال العمانيين الجدد من تصدير منتجاتهم إلى عدد من الدول الخليجية وخاصة دولة قطر الشقيقة، خاصة في أعقاب مشاركتهم في بعض المعارض والمنتديات والفعاليات الصناعية التي عقدت في الدوحة خلال الفترة الماضية. وهم الآن يعدون أنفسهم لتعزيز أعمالهم التجارية في السوق القطري بعدما حصلوا على بعض العقود لتصدير المزيد من منتجاتهم خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الجهات المعنية في السلطنة بصدد إقامة معرض للمنتجات العمانية بالدوحة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سينتج عنه مزيد من العلاقات بين المنتجين والمصدرين العمانيين والقطريين. ومما لا شك فيه فإن مثل هذه الأنشطة تؤدي إلى كسب عملاء جدد في المنطقة، الأمر الذي يشجع رواد الأعمال على الاستمرار في تقديم منتجاتهم بجودة أكبر ووفق معايير ومقاييس ومتطلبات ورغبات العملاء. ونتيجة للرعاية التي يحظى بها رواد الأعمال العمانيون، فإن الجميع يأمل بأن يتمكن هؤلاء الرواد وخاصة الجدد منهم من إدارة مشاريعهم التجارية بكل كفاءة وإنتاجية ومواجهة التحديات الناجمة عن التجارة المستترة في ضوء المنافسة الشديدة من قبل الوافدين الآسيوين الذين يسيطرون على معظم الأعمال التجارية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية. كما يأمل الناس بأن يتمكن هؤلاء الرواد من الاحتكاك والمقابلة والاجتماعات وتوقيع العقود مع الوفود التجارية العربية والأجنبية التي تزور السلطنة بين الحين والآخر وعلى كافة المستويات، وأن يتواجد التجار الصغار في جميع الأنشطة والفعاليات التجارية التي تقام في عُمان ودول المنطقة، خاصة تلك التي تستورد منتجاتهم على مدار العام. ورغم هذا الاهتمام الذي توليه السلطنة لهم، إلا أن تواجدهم في الفعاليات الصناعية والخدمية أصبح ضرورة لكي يستفيدوا من الفرص التجارية والتسويقية مستقبلا. وفي إطار وجود مجلس إدارة جديد لغرفة تجارة وصناعة عمان، بجانب ما يقوم به مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) من أنشطة وأعمال عديدة لتسهيل مهام هؤلاء الرواد، فإن المستقبل سيكون للذين ينخرطون في العمل التجاري الحر من خلال المؤسسات التي يتم تأسيسها في العمل التجاري لهؤلاء الشباب. فعدد رواد الأعمال العمانيين تجاوز اليوم 31 ألف رائد أعمال منذ أن تم تأسيس الهيئة عام 2013، الأمر الذي يؤكد أن الدعم المستمر سواء من قبل العاملين في الهيئة التي تحتضنهم، بالإضافة إلى دعم غرفة التجارة والصناعة لهم سوف يجذب المزيد منهم في مختلف الأعمال التجارية. فالهيئة تعمل على تقديم دعم متكامل ومستدام على المدى البعيد لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتساعد هذه الفئات لإيجاد شراكات مع القطاع الخاص وتوفير الخبرات، وتسجيل مؤسساتهم وتحديد احتياجات السوق الفعلية، بالإضافة إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال من خلال البرامج التي تتبناها لهم، بجانب العمل على تأهيل وتدريب هؤلاء الكوادر الداخلين إلى السوق، وتقديم كل ما لديها لتسهيل مهامهم. وهناك اليوم فرص كبيرة ومتاحة لهم من المشروعات الضخمة التي ستشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة، وأهمها حدث كأس العالم 2022 التي ستقام بدولة قطر الشقيقة. فهذه الأحداث تحمل في طياتها فرص استثمارية ويمكن لأصحاب الأعمال الصغيرة اكتسابها من خلال معرفة احتياجات المؤسسات في الدول التي ستقام فيها الأنشطة الضخمة خلال الفترة المقبلة.