مسقط والمطار الجديد

بقي مطار مسقط الدولي في موقعه الكائن منذ عام 1974 بساحل مدينة السيب بمسقط ليضيف اليوم صرحا جديدا من مبنى المسافرين الجديد، ويعلن جاهزيته لاستقبال الطائرات وبدء عمليات التشغيل التجاري لخدمة 20 مليون مسافر سنويًا بعد التشغيل في مرحلته الأولى اعتبارا من 20 من شهر مارس الجاري. ولمواجهة أي صعوبات مقبلة في التشغيل، فقد أجريت خلال الفترة الماضية 45 تجرية تشغيلية بمشاركة حوالي 26 ألف متطوع من المواطنين والمقيمين، ومحاكاة أكثر من 1215 رحلة مغادرة وقادمة بجانب مناولة أكثر من 166 ألف حقيبة، بالاضافة إلى إجراء عدة تمارين وفحوصات وتجارب حية للطوارئ وأي أعمال تتعلق بهذا الأمور مع الفرق المعنية بالمطارات. المطار الجديد يتميز بإمكانات كبيرة في مبانيه ومخازنه وتسهيلاته، فمبنى الشحن الجديد للمطار على سبيل المثال، تبلغ مساحته 32 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 350 ألف طن في السنة قابلة للتوسعات المستقبلية إلى 500 ألف طن. كما أن المطار مزود بتقنيات متكاملة ومرافق متقدمة للراحة والتعامل مع جميع القادمين والمغادرين وشحن أنواع البضائع المتعددة. كما يمثّل المطار الحديث إضافة مهمة للاقتصاد الوطني، ويشكّل نقلة نوعية للمساهمة في النهوض بقطاع السفر والسياحة التي تبدي له السلطنة اهتماما كبيرا في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل، الأمر الذي سينعكس ذلك إيجابا في تطوير وتحديث العديد من القطاعات والخدمات ذات الصلة بهذا القطاع الحيوي. والكل في السلطنة يأمل بأن يأخذ مطار مسقط الدولي الجديد البلاد لآفاق أرحب في مجال التنمية ويحفّز النمو للقطاعات المختلفة وعلى رأسها قطاع السياحة والتجارة وجذب الاستثمار الأجنبي، ويعظّم الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتوفرة به، مع ضرورة أن يرافق ذلك مزيد من الانفتاح على العالم. المؤسسات الحكومية والخاصة وفرت من جانبها الكوادر التي تقوم بتشغيل الأنظمة وإنهاء المعاملات وتقديم الخدمات للمسافرين وزوار السلطنة وتخليص معاملاتهم في أسرع وقت ممكن، مع استخدام أحدث الأساليب العلمية المتطورة في هذا الشأن. فالمطار الحديث يشكّل نقلة مهمة في الاقتصاد العماني، في الوقت الذي تدخل فيه السلطنة مرحلة جديدة من التنمية السياحية المستدامة، فهو يعد اليوم أحد المرتكزات الرئيسية المهمة في استكمال مشروعات البنية الأساسية ذات الصلة بالقطاع. ومن المؤكد بأنه سوف يساهم في استقطاب المزيد من السياح والاستثمار إلى البلاد، ويفتح أسواقا سياحية جديدة بجانب المساهمة في تنشيط وتطوير حركة الطيران من وإلى السلطنة. كما أن هذا الانفتاح سوف يعمل على ترويج وتسويق خطط السلطنة السياحية لجذب المزيد من المجموعات والأفراد للمشاركة في الأعمال والمؤتمرات والندوات التي تقام بالبلاد، بجانب تشجيع رحلات العبور من وإلى العاصمة مسقط. لقد استثمرت السلطنة خلال الفترة الماضية الكثير من الموارد المالية لتعزيز البنية الاساسية في القطاع اللوجستي من الطرق البرية والموانئ البحرية والجوية والمناطق الحرة، التي من المتوقع لها أن تلعب دورًا مهمًا في تحفيز النشاط الاقتصادي مستقبلا، وتعظيم الفائدة والقيمة المضافة من هذه الم