الإرادة المنفردة

مصادر الالتزام المعتمدة في الأنظمة القانونية الحديثة هي العقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب والقانون، وهناك مصدر خامس هو الإرادة المنفردة اختلف حولها الرأي القانوني بين الأنظمة القانونية المختلفة، منها القوانين الجرمانية أخذت بالإرادة المنفردة كمصدر عام للالتزام من شأنها أن تنشئ التزامات عينية وشخصية مثلها مثل العقد، بينما رفضت الأنظمة اللاتينية فكرة أن تكون الإرادة المنفردة مصدرا عاما للالتزام، تأسيسا على أن ما تنشئه الإرادة المنفردة من التزام تستطيع أن تحله ذات الإرادة المنفردة، الأمر الذي لا يصح معه القول بأن الإرادة المنفردة مصدر عام للالتزام. اتخذ القانون المدني القطري منهجا وسطا بإقرار الإرادة المنفردة كمصدر استثنائي للالتزام في أحوال خاصة نص عليها القانون، كحالة الإيجاب الملزم، ونظم بصفة خاصة التي ينص عليها القانون. ونظم بأحكام خاصة الوعد بالجائزة الموجهة للجمهور بالمواد من ١٩٣ إلى ١٩٨ من القانون المدني، وبين أركانها في: ١- أن يكون الوعد باتا. ٢- أن تكون موجهة إلى الجمهور وليس إلى شخص معين. ٣- أن يتم إعلان الوعد. ٤- أن يتضمن الوعد إعطاء جائزة معينة للفائز بها. وبتوافر الشروط المذكورة يكون الوعد ملزما لمن وجهها بإرادته المنفردة للجمهور ويلزم قانونا بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل وفقاً للشروط المعلنة، ولو كان قد أداه قبل الوعد أو دون نظر إليه أو دون العلم به. إذا حدد الواعد أجلاً لوعده، امتنع عليه الرجوع عن الوعد خلاله وسقط الوعد بفواته. فإذا لم يعين الواعد أجلاً لوعده، كان له أن يرجع عنه بإعلان يوجه للجمهور على الوجه الذي تم به توجيه الوعد، أو على أي وجه إعلامي مشابه.