الخليج الرابع بالتجارة الدولية

أشارت بيانات منظمة التجارة العالمية إلى استمرار استحواذ دول الاتحاد الأوروبي على النصيب الأكبر من التجارة السلعية الدولية العام الماضي، بين التجمعات الاقتصادية الدولية بنصيب 33%، من إجمالي 32 تريليون دولار، بينما كان نصيب دول النافتا الثلاث صاحبة المركز الثاني 16%.  تليها دول الآسيان العشر بنسبة 7% ودول الخليج العربي الست بنسبة 3% بنصيب 1 تريليون و41 مليار دولار، ثم دول الجنوب الآسيوي الثماني سابتا بنسبة 5ر2% فدول الإفتا الأربع: سويسرا والنرويج وأيسلندا وليشتنتاين بنسبة 2%.  ولم تختلف الصورة كثيرا بقائمة الأوائل بالصادرات السلعية الدولية البالغة حوالي 16 تريليون دولار، بتصدر دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين بنسبة حوالي 34%، تليها النافتا 14% فالآسيان 7%، والخليج العربي أقل من 4% والإفتا 5ر2% وسابتا 2%.  والغريب أن نصيب البلدان الأقل نموا البالغ عددها 48 بلدا من الصادرات السلعية الدولية كان أقل من 1%، بينما كان نصيب الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية البالغين 164 بلدا أكثر من 98% من الإجمالي.  ليتدنى النصيب النسبي لتجمعات اقتصادية عديدة بأمريكا الوسطى والجنوبية وإفريقيا، حيث جاءت دول الميركسور الست: البرازيل والأرجنتين وأورجواي وبوليفيا وبارجواي وفنزويلا بالمركز السابع بنسبة تقل عن 2%، يليها تجمع سادك بالجنوب الإفريقي المكون من 15 دولة بنسبة تقل عن 1%. وبنسبة أقل من ذلك لتجمع الأنديان المكون من دول: إكوادور وبيرو وكولومبيا وبوليفيا، وتجمع إيكواس بغرب إفريقيا والمكون من 15 بلدا، وجاءت الكوميسا المكونة من عشرين بلدا بشرق وجنوب إفريقيا بالمركز الحادي عشر، يليها إيكاس بوسط إفريقيا والمكون من 11 بلدا. ثم السوق المشتركة لأمريكا الوسطى المكونة من خمسة بلدان، وكيماك بوسط إفريقيا والمكون من ستة بلدان والسوق المشتركة للبحر الكاريبي المكونة من 15 بلدا.  وتشابه النصيب النسبي والترتيب بقائمة الأوائل بالواردات السلعية الدولية، بتصدر الاتحاد الأوروبي يليه النافتا والآسيان وسابتا والخليج العربي وإفتا، والميركسور وسادك وكوميسا وبالمركز العاشر الأنديز وإيكواس والسوق المشتركة لأمريكا الوسطى.  ولا يتوقع أن يؤثر خروج إنجلترا من الاتحاد الأوروبي على تصدره لباقي التجمعات الاقتصادية، والأمر نفسه للمفاوضات الجارية بين دول النافتا الثلاث لتعديل الاتفاق الذي يعود لعام 1994، نظرا لتبادل المنافع بين أعضائه.