شهد العام الماضي انخفاضا لأسعار الغذاء عالميا بنسبة 17 % بالمقارنة للأسعار بالعام الأسبق، وشمل الانخفاض أسعار الحبوب بنسبة 24 %، متضمنة القمح والذرة والأرز والشعير، والزيوت النباتية بنسبة 19 % شاملة زيوت الزيتون وعباد الشمس والفول السوداني وجوز الهند والصويا.
واللحوم بتراجع 14 % متضمنة اللحم البقري والخرفان والدواجن، والمأكولات البحرية بتراجع 19 % ومنها الأسماك والجمبري، والمشروبات بتراجع 3 % خاصة البن والشاي.
ولم يقتصر التراجع على أنواع الغذاء فقط بل تخطاه إلى المعادن، لتنخفض بنسبة 23 % شاملة خام الحديد والنحاس والألومنيوم والنحاس والنيكل والزنك والرصاص والقصدير، والوقود بنسبة 45 % شاملا النفط والغاز الطبيعي والفحم، والمواد الخام الزراعية بنسبة 13 % شاملة المطاط والجلود وبعض نوعيات الأخشاب.
وارتبط ذلك التراجع بانخفاض نمو الناتج الإجمالي المحلي العالمي خلال العام الماضي، عما كان عليه في العام الأسبق خاصة في الصين، ألمانيا وإنجلترا وكندا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي وإفريقيا جنوب الصحراء، وارتفاع نسب البطالة بالاتحاد الأوروبي مما يقلل من الطلب.
وخلال الشهر الأول من العام الحالي استمر الاتجاه الهبوطي لأسعار الغذاء، حسب مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة، لتصل درجة انخفاضه إلى أسعار عام 2007، وشمل التراجع المجموعات السلعية الخمسة المكونة للمؤشر، بتراجع أسعار الحبوب والزيوت النباتية إلى مستويات ما قبل تسع سنوات، ونقص أسعار منتجات الألبان والسكر إلى مستويات ما قبل سبع سنوات، وتراجع اللحوم إلى مستويات ما قبل ست سنوات.
وبررت المنظمة استمرار الانخفاض للأسعار، بوفرة المعروض من السلع الزراعية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
أما عن توقعات الأسعار خلال العام الحالي، فقد أشار البنك الدولي إلى توقعه استمرار انخفاض أسعار السلع الأولية بخلاف الوقود بنسبة 7ر3 % خلال العام الحالي، وكذلك استمرار تراجع أسعار المعادن بنسبة 10 % ، واستمرار انخفاض أسعار الوقود.
حيث توقع بلوغ سعر النفط 37 دولارا للبرميل، مقابل 52 دولارا بالعام الماضي، وكذلك استمرار تراجع أسعار السلع الزراعية بنسبة 4ر1 %، نتيجة مستويات الإنتاج الجيدة المتوقعة لها، وتراجع تكلفة الوقود واستقرار الطلب على الوقود الحيوي.
ويظل السؤال الرئيسي هل تصل تلك الانخفاضات السعرية لأسواق المستهلكين العرب؟