تساؤلات للمؤسسات التمويلية؟

تتسابق الاقتصادات الآن إلى الخروج من دائرة الانكماش من خلال أدوات عديدة يتم استخدامها من خلال المحفزات المالية وضخ الكثير من السيولة في الأسواق. ويأتي هنا دور المؤسسات التمويلية في الدول والمرونة التي تنتهجها هذه المؤسسات لتحفيز المستهلك على الاقتراض لكي يعود ويضخ هذه السيولة في الاقتصاد حتى تستمر الحركة الاقتصادية والاستهلاكية وهذا ما تفعله معظم الاقتصادات التي تستخدم كل الأدوات للخروج من الانكماش. ولكن على المستوى المحلي نجد الأمر مختلفا، فالمؤسسات التمويلية تضع قيودا وشروطا تعجيزية ولا تصلح في الوقت الراهن والاستثنائي اقتصاديا بسبب الكورونا فكما تعلمنا «الظروف الاستثنائية تحتاج قرارات استثنائية» وهذا هو الوقت المناسب للقرارات الاستثنائية الجريئة وهذا ما نريده ولكن عندما نجد أن المؤسسات التمويلية تتحرك بعيدا عن الواقع في ظل هذه الظروف فيجب أن نبدأ نتساءل لماذا تتحرك هذه المؤسسات التمويلية بعيدا عما يحتاجه السوق؟ ولماذا لا نجد تغييرات سريعة ومرونة من هذه المؤسسات؟ ولماذا نجد وقتا مهدرا بشكل كبير من طرف هذه المؤسسات عندما يتوجه إليها مستهلك أو المقترض لماذا على الرغم من حزمة التحفيز التي أقرها سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نجد في المقابل شحا في عملية الدعم المالي والإقراض؟ تساؤلات كثيرة حول المؤسسات لماذا هذا التباطؤ في العديد من الأمور والقيود المفروضة التي عفى عليها الزمن. يجب أن تكون هذه المؤسسات التمويلية تتواكب مع الحدث فعليا وليس على تصريحات صحفية ونجد الواقع مختلفا لذلك يجب أن يكون هناك رؤية مختلفة لهذه المؤسسات وأن تكون أكثر إسهاما للاقتصاد ولا يقتصر الأمر على كبار رجال الأعمال ويتم ترك صغار المستثمرين والمستهلكين، فهل نجد دورا مختلفا مستقبلا لهذه المؤسسات التمويلية؟