اقتصاد الأزمة جملة تكررت مؤخرا بشكل كبير وهذا نتيجة الأحداث والأزمة الوبائية التي اجتاحت العالم وتتسابق الآن الدول للخروج من كلمة "الأزمة" ولكل دول أدواتها وأسلحتها للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية وبسبب حالات التمديد والتشديد في العالم ربما تتعثر الدول في الخروج من اقتصاد الأزمة وأوجه مقالي هذا إلى اقتصادات الشرق الأوسط والتي بدأت تعاني بشكل أكبر من الدول الأجنبية اقتصاديا فيجب على الدول العربية القيام بالآتي: 1- استمرار ضخ السيولة والحزم الاقتصادية: في بداية أزمة الكورونا رأينا العديد من الدول العربية بإعلانها حزما اقتصادية لدعم اقتصادها ولكن هذا الأمر لم يدم طويلا وتأثرت العديد من القطاعات بسبب طريقة توزيع هذا الدعم مما سرع بحالة تعثر العديد من الشركات وعلى مستويات مختلفة سواء كانت شركات كبيرة أو متوسطة وصغيرة فلذلك استمرارية ضخ السيولة في الاقتصاد حتى نهاية على الأقل نهاية النصف الأول من 2021 ربما سيخفف من التأثيرات السلبية على الاقتصاد وهذا ما تفعله الآن معظم الدول الأجنبية مثل اليابان وألمانيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية. 2- إعفاءات ضريبية/ وعدم فرض أي ضريبة: أخطأت بعض الدول العربية بقيامها بفرض ضريبة على مواطنيها وعلى المستثمر في ظل أزمة يعاني منها المستهلك والمستثمر والسؤال هنا كيف سيقوم من يعاني بدفع الزيادة الجديدة في الضريبة وهو غير قادر على دفع الضريبة السابقة؟ عادة الضرائب هي الحل السهل لدى الحكومات التي لا تريد أن تبذل وتتحرك بشكل مختلف للتخفيف على مواطنيها وهذه الزيادات ستثقل كاهل المستهلك بشكل كبير وتجعلك يعيد صياغة شكل إنفاقه ويخفضها مما ستؤثر على القطاع الاستهلاكي الذي يعاني أيضا، وأضيف أيضا تحتاج الشركات إلى المزيد من الإعفاءات الضريبية لأن ما حدث في عام 2020 ولم تستطع الشركات أن تتعافى منه وما زالت تأثيرات هذا العام القاسي مستمرة لذلك هذا أيضا ما فعلته العديد من الدول الأجنبية. 3- توجيه دعم مباشر للقطاع الخاص بمختلف مستوياته: يحتاج القطاع الخاص إلى توجيه سيولة مباشرة له حتى تستطيع الشركات دفع أجور العاملين لديها حتى لا يكون خيار الشركة هو الاستغناء عن العاملين الذين سيؤثرون بشكل مباشر على قطاعات عديدة يقومون باستهلاكها من القطاع العقاري من خلال الإيجارات ومن خلال الاستهلاك مثل السيارات والمدارس وحتى الطعام والشراب كل هذا سينعكس سلبا لذلك يجب وضع خطة مستمرة للمحافظة على أكبر قدر من العاملين داخل الشركات سواء كانت كبيرة أو متوسطة وصغيرة ومن المهم أن تكون المؤسسات المعنية بهذا الدعم واقعية في خططها وسريعة وأكثر مرونة. 4- تنشيط الاستهلاك المحلي: كانت تعتمد العديد من الدول العربية على السياحة الخارجية وكانت هناك خطط مستقبلية للتطوير ولكن حتى تعود الأمور إلى سابق عهدها تحتاج الأسواق الاستهلاكية العربية إلى تنشيطها من جديد فهي الآن في حالة مثل الميت إكلينيكيا لأن هناك حالة تراجع كبيرة في الاستهلاك وحتى نخرج من هذا الأمر لما لا تقوم الجهات المعنية مثل وزارة التجارة والجهات الأخرى بعمل جهة خاصة لتنشيط الاستهلاك المحلي والاجتماع مع الأصحاب المعنيين وعمل حملة تنشيطية كبيرة ومستمرة لشهور من خلال أصحاب المحلات التجارية والفنادق والمطاعم ودعمهم بشكل كبير حتى تجعل المستهلك المحلي يتجه للإنفاق داخليا بشكل كبير من خلال خفض الأسعار والعروض الترويجية الواقعية. هناك العديد من الأفكار التي من الممكن تطبيقها في هذه الفترة حتى نستطيع أن نخرج من اقتصاد الأزمة كما أطلق عليه وزير الاقتصاد الياباني وهذه الأفكار تحتاج إلى مرونة وجرأه في تطبيقها.