ظاهرة البطالة بين الشباب في العالم العربي

يعتبر موضوع بطالة الشباب في الدول العربية، أحد أبرز التحديات التنموية التي تواجه دول العالم العربي على اختلاف هياكلها الإقتصادية. ويشير ارتفاع حجم تلك الظاهرة إلى ما يفوق ضعف المستويات المثيلة المسجلة عالميا إلى حجم الطاقات المهدرة في العالم العربي التي إذا تم إستغلالها سوف تساعد على دعم مسارات النمو والتنافسية في تلك الدول . فالتقديرات الدولية تشير إلى أن خسائر الدول العربية الإقتصادية من إرتفاع معدلات بطالة الشباب تقدر بحوالي 40- 50 مليار دولار سنوياً. وتتعدد أسباب الإرتفاع المستمر فى معدلات البطالة في الدول العربية وذلك بسبب: - النمو المتسارع للقوة العاملة العربية وانخفاض معدلات النمو المحققة في السنوات الأخيرة، وعدم شمول النمو المحقق لكافة شرائح المجتمع. -    انخفاض مستويات المواءمة بين مخرجات العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل . -    محدودية دور القطاع الخاص فى توليد فرص العمل لكثرة التحديات التي تواجه بيئات الأعمال العربية. وتوضح التجارب الدولية عدداً من المحددات التي من شأنها زيادة مستويات فاعلية تدخلات أسواق العمل الهادفة إلى خفض بطالة الشباب في الدول العربية ، التي من أهمها:  - اتباع السياسات الاقتصادية الكلية السليمة لحفز مستويات التشغيل ، وتنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى زيادة مستويات الإنتاجية و التنافسية بما يمكن من خلق المزيد من الوظائف. - التركيز على إصلاحات قطاع التعليم بما يضمن التوازن بين مخرجات العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل لتعظيم مستويات الإستفادة من قدرات الشباب العربي. - مراجعة تشريعات سوق العمل لزيادة مستويات مرونة أسواق العمل، وخفض تكاليف خلق المزيد من الوظائف وضمان حقوق العاملين. - زيادة مساهمة القطاع الخاص في برامج وسياسات سوق العمل خاصة فيما يتعلق ببرامج التدريب والتأهيل المهني لمواكبة إحتياجات سوق العمل ودعم توظيف الشباب.  وختاماً ... الاهتمام بالبعد النوعي لسياسات التشغيل في ظل الإرتفاع الملاحظ في مستويات بطالة الشباب من الإناث، حيث تشير التجارب الدولية أن البرامج الناجحة لتشغيل الإناث تمثلت في تلك التي نجحت في تمكين المرأة من تحقيق التوازن المطلوب بين مشاركتها في سوق العمل وطبيعة دورها الاجتماعى.