الاندماج والاستحواذ

تسعى كثير من الكيانات الاستثمارية لتطبيقات الاندماج أو الاستحواذ وغالبا يتم الخلط بين كل من تطبيقات الاندماج والاستحواذ كمترادفين في القرارات الاستثمارية الإستراتيجية حيث يكمن الهدف الرئيسي للوهلة الأولى في زيادة رأس المال لطلب التوسع في الاستثمارات والتمويل الاقل تكلفة والاسرع اجرائيا وتنظيميا وبناء الشركات مؤسساتيا حيث تشير الدراسات الاقتصادية بان مصلحة الصناعة المالية وخدمة القطاع الاقتصادي الوطني تتطلب في اوقات معينة تطبيقات الاستحواذ التي تمثل عملية قانونية للسيطرة المالية والإدارية لإحدى الشركات على نشاط شركة أخرى عن طريق شراء كل أو نسبة من الأسهم العادية وشراء الشركة لأصول وموجودات شركة أخرى وانتقال ملكيتها إلى الشركة المستحوذة بخلاف تطبيقات الاندماج التي تمثل اتحاد مصالح شركتين أو أكثروقد يتم هذا الاتحاد من خلال المزج الكامل بينهما لظهور كيان جديد يكون عادة أقوى قبل الاندماج لذلك فهي أداة تستخدمها الشركات بغرض التوسع في عملياتها التشغيلية وتهدف في كثير من الأحيان إلى زيادة ربحيتها على المدى البعيد وعادة ما تحدث عمليات الاندماج بالتحالف أو التكامل لخلق كيان جديد كما لها اهميتها في الحياة الاقتصادية المعاصرة حيث تؤثرعلى الصناعة المالية كاملة من خلال توحيد الجهود وتجميع الطاقات وتبادل الخبرة وتركيز رؤوس الأموال مع الحفاظ على مستويات الربحية والاستقلالية وتزايد الأرباح الموزعة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان البعد الاقتصادي والمجتمعي لتطبيقات الاستحواذ والاندماج على كل من الشركاء والمساهمين في الشركات المندمجة والمستحوذ عليها حيث يتحول المساهمون إلى شركاء ومساهمين في الشركة الجديدة لتحقيق أهداف الشركات وتحقيق الائتمان والثقة لدى العملاء والبنوك فضلا انه يؤدي إلى توحيد الإدارات والتفكير وبالتالي توفير الجهود وتوحيدها بالإضافة إلى الحد من المنافسة وفتح أسواق جديدة وتوفير فرص العمل وتخفيض مستويات البطالة مع جودة الإنتاج وخفض النفقات، كما يعد الاندماج سبيلاً للشركات للخلاص من المشكلات سواء من الوجهات الفنية والمالية والنظامية ويتيح للاقتصاد الوطني العديد من الفرص الجذابة منها تقوية الاقتصاد العام وزيادة رؤوس الأموال القوية التي تمكنها من التصدي والصمود والمحافظة على أسواقها الداخلية واستثماراتها الخارجية ومن ثم الحاجة إلى خلق كيانات كبيرة تستطيع المنافسة عبر الحدود الدولية للدول المختلفة بسبب برامج الإصلاح الاقتصادي وتحرير الأسواق العالمية وثمة عامل رئيسي آخر وراء ازدياد نشاطات الاندماج والاستحواذ يتمثل في ارتفاع مستوى عولمة الاستثمارات التي تبحث عن عائدات أعلى وفرص لتنويع المخاطر.