سألني صديقي خالد: بوعلي ما تلاحظ هذه الفترة زادت حفلات الزواج رغم أن الظروف الاحترازية مازالت قائمة، فقلت له ولله الحمد من قلب المحن والمصائب هناك منح إلهية لعباده منها زيادة عدد المتزوجين من أبنائنا وبناتنا وهذا أمر محمود ونتمنى أن يستمر بكل تفاصيله الجميلة.
فبناء على الإجراءات الاحترازية في بداية الازمة جلسنا جميعاً في البيت ملتزمين بالتعليمات، فكان الوقت طويلا لدى أغلب الأسر ومملا ولكن بالمقابل كانت أيضاً فرصة للتأمل والتفكر وإعادة ترتيب الأوراق والأولويات. فوجدنا الشباب تحولوا من شباب اتكاليين غير منتجين إلى شباب منتجين ومفكرين ومبدعين، ومن هنا فكر أغلبهم في وحدته وفي ظروف حياته وطريقة معيشته وهدر أوقاته، فقرر أن يغير مسيرة الوحدة التي يعيشها حالياً بكل تفاصيلها إلى مسيرة يسعد بها قلب والديه ويكمل بها نصف دينه ويبدأ بالتحول إلى شخص منتج وله أسرة يعمل من أجلها.
ناهيك عن عودة أغلب الأسر إلى التقاليد السابقة وأهمها الزواج الميسور بعيدا عن التكلف والبذخ والمظاهر الخادعة.. نضيف كذلك تغير نظرة المجتمع للزواج وحفلات الزفاف الخداعة والعودة إلى حوش البيت.
كل ذلك وأكثر من الأسباب جعلت من الشاب وأسرته يخطون خطوة للأمام بهدف تزويج شباب المستقبل.
لا ننكر أن الأسباب التي جعلت الشباب يقدمون على خطوة الزواج مختلفة وكل واحد منهم له أهدافه ومبرراته ولكن ما يسعدنا ارتفاع أعدادهم وتوديعهم للعزوبية.
فقد انخفضت التكاليف واندثرت الكماليات الخداعة، والدعوات اقتصرت على المقربين ورسائل التهنئة تقوم بالدور المطلوب والبذخ المذموم ما عاد له قائمة وأصبح الهدف هو الزواج من أجل الزواج وبناء أسرة سعيدة وليس لسماع مدح الآخرين لتجهيزات ليلة واحدة!!
باقي كلمة
مع زيادة أعداد المتزوجين، نرجو أن يقابلها انخفاض في أعداد المطلقين.