تمثل حصيلة الضرائب المصرية المتوقعة بالعام المالى الحالى 2018/2019، نسبة 78% من إجمالى الإيرادات العامة مقابل نسبة 22% من الإيرادات غير الضريبية المتمثلة فى أرباح وفوائض الهيئات والبنوك المملوكة للحكومة.
بينما لم تمثل المنح سوى نسبة واحد بالألف من الإيرادات العامة، وهكذا تعتمد الموازنة على الضرائب بشكل رئيسى للوفاء بنفقاتها المتزايدة، وعجزها المزمن حيث بلغ الفرق بين إجمالى الإستخدامات البالغة 1724 مليار جنيه، والموارد البالغة 1010 مليار جنيه نحو 715 مليار جنيه يتم إقتراضها.
ولقد تغيرت بعض الأوضاع بالوقت الحالى عما كانت عليه بفترة وضع تقديرات الموازنة، حيث توقعت الموازنة بلوغ متوسط سعر برميل النفط الذى تستورد منه مصر أكثر من ثلث إحتياجاتها 67 دولارا للبرميل بينما إقترب من الثمانين دولارا، وتوقعها لإستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار بينما إنخفض سعره نسبيا.
وتوقعت بلوغ متوسط الفائدة على ما تطرحه من أذون وسندات خزانة بالعام المالى الحالى أقل من 15%، لكن أزمة أسواق الدول الناشئة ورفع الفائدة بها وخروج إستثمارات للأجانب بحوالى 8 مليارات دولار، دفعها لرفع الفائدة لتقترب من العشرين بالمائة.
الأمر الذى يعنى عدم إستطاعة تحقيق معدل العجز الذى وعدت به الموازنة، بسبب توقع زيادة قيمة العجز مما دفع للمزيد من التركيز على تحصيل أكبر قدر من الضرائب، سواء بتحصيل المتأخرات الضريبية وحسم المنازعات الضريبية ومكافحة التهرب الضريبى أو الوصول لشرائح جديدة مثل القطاع غير الرسمى والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
ويعانى المصريون من تعدد أنواع الضرائب والرسوم التى تحصلها وزارة المالية، ما بين ضريبة على الدخل سواء للمرتبات أو المهن غير التجارية أو أرباح النشاط التجارى والصناعى أو على الأرباح الرأسمالية وأرباح شركات الأموال أو على الممتلكات.
كذلك الضريبة على السلع والخدمات سواء السلع المحلية أو المستوردة، أو على الخدمات كالمقاولات والنقل المكيف والإتصالات والخدمات الإستشارية وغيرها، بخلاف ضريبة الدمغة على النشاط بالبورصة والتأمين والمحررات المصرفية والإعلانات واستهلاك الغاز الطبيعى والكهرباء والبوتجاز.
بخلاف رسم تنمية الموارد على جوازات السفر ومغادرة البلاد ورخص السلاح وغيرها، بجانب الجمارك وضرائب أخرى على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، وهذا كله بخلاف ما تحصله المحليات من رسوم خاصة بها، والصناديق والحسابات الخاصة المنتشرة بأنحاء البلاد.
لتظل القضية الأكبر لدى عموم المصريين هى ضعف شعورهم بأثر تلك الضرائب المتعددة على الخدمات الحكومية، بقطاعات الصحة والتعليم والطرق ومياه الشرب والصرف الصحى وغيرها مما لا يشجع بعضهم على الإلتزام الضريبى.