موقع أوبك بسوق النفط

بالنظر لخريطة إنتاج النفط بدول العالم العام الماضى، يتضح حجز أعضاء من أوبك ست مراكز ضمن المراكز العشرة الأولى، بينما جاءت دول من خارج أوبك هى روسيا بالمركز الأول، والولايات المتحدة بالمركز الثالث والصين بالمركز السادس، والبرازيل بالمركز التاسع . وقل نصيب أعضاء أوبك بين العشرة الثانية لأعلى دول إنتاج النفط، لثلاثة مراكز فقط، وكذلك ثلاثة مراكز ضمن العشرة الثالثة، وخروج كل من الجابون وغينيا الإستوائية عن قائمة الثلاثين الأوائل. مما دفع أوبك للتعاون مع عشر دول منتجة للنفط على رأسها روسيا المنتج الأول، عند سعيها لخفض الإنتاج ببداية يناير من العام الماضى لتقليل المخزونات العالمية. ويتحسن موقف دول أوبك بين الأوائل بتصدير الخام، لتشغل ثمانية مراكز بين العشر الأوائل بتصدير الخام، ومركزين بالعشرة الثانية وجاءت باقى الدول الأعضاء ضمن قائمة الثلاين الأوائل عدا غينيا الإستوائية. إلا أنه باستعراض مراكز أعضاء دول أوبك بين الدول المنتجة للمشتقات، تختلف الصورة كثيرا بتراجع نصيبها، لتقتصر مشاركتها على المركز السابع فقط ضمن العشر الأوائل، والمركزين الحادى عشر والسابع عشر ضمن العشرة الثانية . وعادة ما يغلب على صادرات دول أوبك النفطية تصديره خاما، حيث تفوقت كمية صادرات الخام على صادرات المشتقات بكل الدول بالعام الماضى، فيما عدا قطر التى تفوقت صادراتها من المشتقات والبالغة 639 ألف برميل يومى، على صادراتها للخام البالغة 466 ألف برميل يومى حسب أوبك. ورغم تحسن نصيب دول أوبك جزئيا بقائمة مصدرى المشتقات بحصولها على ثلاثة مراكز بالعشر الأوائل ومركزين بالعشرة الثانية، إلا أن إسهامها بتجارة المشتقات تقل نسبته كثيرا عن نصيبها بتجارة الخام. بل إن 6 أعضاء بأوبك كان الميزان التجارى بين كميات تصديرها للمشتقات ووارداتها من المشتقات به عجز، وهى : نيجيريا وليبيا والعراق وإكوادور وأنجولا وغينيا الإستوائية. وبلغ نصيب دول أوبك نسبة 5ر43 % من إنتاج الخام دوليا بالعام الماضى، ليزيد النصيب الى 56 % بصادرات الخام دوليا، بينما كان النصيب من إنتاج المشتقات العالمى 10 % ومن صادرات المشتقات 16 % عالميا، لكن نصيبها بالإحتياطى للخام يصل الى 82 % بما يشير لإستمرار تأثيرها مستقبلا. وثارت مؤخرا توقعات عن السعى لإقامة كيان يجمع بين دول أوبك والدول العشر التى تعاونت معها بخفضها للإنتاج، فى ضوء نجاح هذا التعاون برفع أسعار النفط وزيادة إيراداتها.