آثار الإفلاس بالنسبة للمدين

‎تترتب على شهر الإفلاس آثار تتعلق بشخص المدين المفلس من جهة، وبذمته المالية من جهة أخرى، الآثار التي تتعلق بشخص المدين منها ما تمس حريته كحبس المفلس في حالة الإفلاس بالتقصير أو الإفلاس بالتدليس، وتقييد حركة المفلس ووضعه تحت المراقبة أو منعه من السفر لمدة محددة قابلة للتجديد. ويحرم المفلس من كثير من حقوقه المدنية والسياسية وفقا للمادة 626 من قانون التجارة القطري والتي تنص على أنه (لا يجوز لمن شهر إفلاسه أن يكون ناخباً أو عضواً في مجلس الشورى أو المجلس البلدي المركزي أو غرفة تجارة وصناعة قطر أو الجمعيات ولا أن يكون مديراً أو عضواً في مجلس إدارة أية شركة أو مديراً لها، ولا أن يشتغل بأعمال الوكالة التجارية أو التصدير أو الاستيراد أو السمسرة في بيع أو شراء الأوراق المالية أو البيع بالمزاد العلني، كما لا يجوز لمن شهر إفلاسه أن ينوب عن غيره في إدارة أمواله، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تأذن له في إدارة أموال أولاده القصر، إذا لم يترتب على ذلك ضرر بهم، وذلك كله إلى أن يرد إلى المفلس اعتباره وفقاً لأحكام القانون)، ويظل المفلس محروما من تلك الحقوق السياسية والمدنية إلى أن يرد له اعتباره وفقا للإجراءات التي رسمها القانون لرد الاعتبار. ‎أما آثار الإفلاس على المدين المفلس المتعلقة بذمته المالية فتتمثل في غل يد المفلس عن التصرف في أمواله وعن إدارتها بمجرد صدور حكم شهر الإفلاس، إلا أن غل يد المفلس عن التصرف في أمواله وإدارتها لا يحول دون حق المفلس في القيام بالإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوقه، لأن في ذلك محافظة على حقوق الدائنين. ويشمل غل يد المفلس جميع الأموال التي تكون ملكاً له في يوم صدور حكم شهر الإفلاس، والأموال التي تؤول إليه ملكيتها بعد صدور الحكم، وقد استثنى المشرع بعض الأموال من قيد رفع يد المفلس عن التصرف في أمواله، ومن ذلك لا يجوز الحجز على الأموال التي تقرر للمفلس على سبيل النفقة والحقوق التي تتعلق بشخص المفلس أو بأحواله الشخصية كالطلاق والزواج مثلا، ولا يجوز للمفلس بعد صدور حكم شهر الإفلاس الوفاء بما عليه من ديون أو استيفاء ما له من حقوق، ولا يجوز بعد صدور حكم شهر الإفلاس رفع دعوى من المفلس أو عليه أو السير فيها، ماعدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المتعلقة بالأموال والتصرفات التي لا يمتد إليها غل يد المفلس والدعاوى المتعلقة بأعمال التفليسة التي يجيز القانون للمفلس القيام بها.