نستكمل اليوم ما أشرنا إليه سابقاً عن مستقبل الخطط التنموية للتنمية البشرية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث دخلت خمس دول عربية خليجية في مؤشر «تنمية بشرية مرتفعة جدًا»، في التقرير الخاص بمؤشر التنمية البشرية لعام 2016 الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد أتت قطر على رأس هذه الدول بحلولها في المركز 32، متبوعة بالسعودية في المركز 39، ثم الإمارات في المركز 41، وبعدها البحرين في 45 المركز، وأخيرًا الكويت في المركز 48، وفيما يلي بعض التوصيات التي يمكن من خلالها تفعيل وتطوير عملية التنمية البشرية في دول مجلس التعاون الخليجي بما يشمل: - تطوير نظام التعليم وجعله هدفا إستراتيجيا من قبل الحكومات والمؤسسات التعليمية، بما يتطلبه من إعادة صياغة للمناهج الدراسية وتطوير مهارات المعلمين والطلاب. - ربط بين احتياجات سوق العمل وبين مخرجات التعليم، عن طريق التنسيق بين مؤسسات العمل وبين المؤسسات التعليمية مع إنشاء مؤسسة أو هيئة مختصة تكون مسؤولة عن تحقيق هذا الهدف. - الاستفادة من تجارب دول العالم المتقدم في مجال التنمية البشرية لتحقيق ما وصلت إليه هذه الدول. - على دول المجلس أن تعمل بشكل عملي على الربط ببين سياسة التخطيط الإنمائي وبين سياسة التخطيط للمورد البشري الوطني وبما يحقق تزايد المشاركة بالتنمية وتناقص البطالة. - إعداد البرامج التثقيفية للشباب في مراحل مختلفة ما قبل مرحلة البحث عن العمل، حول مسألة تحقيق المورد الاقتصادي الذي يغطي تكاليف المعيشة ويقيهم من البطالة اعتمادًا على مبدأ القبول ببعض المهن التي يحسبونها غير مناسبة لهم كمواطنين خليجيين. - ضرورة إعادة النظر ببرامج إعانات البطالة وغيرها، والعمل على استثمار الأموال المصروفة في هذه البرامج في مشاريع تنموية تعمل على تشغيل الشباب وتخفيض البطالة. - تشجيع الشباب ودعمهم على إنشاء المؤسسات الصغيرة الخاصة بهم وبما يسمى المشاريع الصغيرة ، والتي تعتبر نواة للمشاريع الكبيرة فيما بعد لتشغيل العمالة الوطنية في القطاع الخاص. - إقرار تسوية مناسبة على الشركات الأجنبية العاملة في دول المجلس من خلال تشغيل نسبة معينة من الأيدي العاملة الوطنية لتقليل البطالة بالإضافة إلى فرصتها في أنها ستكتسب فيما بعد الخبرة والمهارة من خلال التدريب والتهيئة تحت أيدي الخبرات الأجنبية. - الاستفادة من استقطاب أصحاب الكفاءات والخبرة والطاقات الإبداعية من الأيدي العاملة العربية بدلاً من خسارتها بهجرتها إلى البلدان الغربية. وختاماً.. تؤكد كل الدراسات أن الإنسان هو حجر الزاوية في العملية التنموية بأكملها، لذلك فإن التنمية الحقيقية هي التي تعمل على رفع المستوى المعيشي وتحقيق الرفاهية عن طريق توفير الخدمات التعليمية والصحية ذات الجودة العالية، لحفظ كرامة الإنسان، ولتحقيق الاستقرار والتقدم المنشودين للأجيال القادمة.