المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يتمتع بصلاحيات مطلقة في إدارة الشركة وقد يكون للشركة أكثر من مدير واحد وقد يكون لكل منهم صلاحيات محدودة بمجال محدد من مجالات عمل الشركة وأنشطتها، أو أن يكون للشركة مجلس مديرين يتولون إدارة الشركة بصفة جماعية.
القاعدة العامة هي أن الشركة مسؤولة عن تصرفات المدير بشرط أن يكون المدير قد تصرف بصفته مديراً للشركة.
ورغم أن الشركة مسؤولة عن تصرفات المدير بحسبانه نائباً عنها وممثلاً لها، إلا أن المدير يكون مسؤولاً شخصياً عن خطئه تجاه الشركة والشركاء والغير عن الضرر الذي يلحق بهم جراء أعمال الغش، أو إساءة استعمال السلطة، أو مخالفة القانون، أو النظام الأساسي للشركة، أو الخطأ الجسيم في الأداء.
وحيث إن مهام المدير ومسؤولياته تتطلب الأمانة فقد منع القانون المدير من القيام بأعمال منافسة للشركة، كالقيام بإدارة شركة أخرى تعمل في ذات النشاط الذي تمارسه الشركة، أو القيام بإبرام صفقات تجارية منافسة للشركة لصالح الغير، أو القيام بأعمال تجارية لمصلحته الخاصة بالإضرار بمصلحة الشركة.
وفي حالة ارتكاب المدير لأي من الأخطاء المذكورة سواء الخطأ في الإدارة أو الخطأ الشخصي يكون مسؤولاً بصفته الشخصية تجاه المضرور من أعماله سواء كان المضرور الشركة أو الشركاء أو الغير. ويكون للغير بالإضافة إلى الرجوع على المدير بصفته الشخصية يحق له الرجوع أيضا على الشركة بالتضامن مع المدير، ولا تستطيع الشركة دفع المسؤولية عن نفسها إلا إذا أثبتت الشركة أن العمل الذي قام به المدير كان خارج نطاق أعمال الشركة وأن الغير كان على علم بها أو كان من السهل عليه أن يتبينها. وإذا عجزت الشركة عن نفي مسؤوليتها التضامنية مع المدير، يكون لها الحق في الرجوع على المدير بالتعويض.
وإذا كان يدير الشركة أكثر من مدير واحد ويتمتع كل منهم بصلاحيات محدودة تتعلق بنشاط معين من أنشطة الشركة، فإن مسؤوليتهم لا تكون مسؤولية جماعية عن أخطاء الإدارة وإنما يتحمل المدير الذي ارتكب الخطأ المسؤولية الشخصية عن أعماله التي تسببت في الضرر. وإذا كانت إدارة الشركة جماعية بواسطة مجلس مديرين فإن المسؤولية تكون تضامنية على جميع المديرين إذا صدر القرار بإجماع المدراء، أما إذا صدر القرار بالأغلبية فلا يسأل عنها المدراء الذين اعترضوا على القرار الخاطئ إذا كانوا قد أثبتوا اعتراضهم كتابة في محضر الاجتماع.