التأشيرة الإلكترونية

اتخذت السلطات العمانية مؤخرا قرارا بإصدار التأشيرة الإلكترونية. ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل الحصول على التأشيرات التي تصدرها شرطة عمان السلطانية، ويتم دفع الرسوم من خلال بوابة الدفع الإلكتروني. وهذا المشروع مرتبط بعدة جهات رسمية كوزارة القوى العاملة فيما يتعلق بالمأذونيات، ومع وزارة التجارة والصناعة التي ترتبط بمعرفة صلاحية السجل التجاري، وربطها مع وزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالتأشيرات الحكومية الخاصة بموظفي الخدمة المدنية الأجانب. وتقدم جميع هذه الأعمال من خلال منظومة متكاملة مما يقلل من تردد المراجعين إلى مناضد الخدمة سواء في الإدارة العامة للإقامة والجوازات، أو إداراتها الجغرافية. كما أن ذلك سوف يعزز من انسيابية حركة السياحة التي تشهد تطورا كبيرا. وتتماشى هذه المنظومة الجديدة مع متطلبات منظمة الطيران المدني (الايكاو) وتوجهات منظمة السياحة العالمية لتسهيل دخول السياح، والتعامل معهم وفق التقاليد والأعراف العمانية الأصيلة التي ترحب بالضيف دون الإخلال بالجوانب الأمنية حفاظا على سلامة السياح، بالإضافة إلى رصد الإحصاءات الدقيقة التي يمكن أن تسهم في نمو الاقتصاد العماني، وتأهيل الكوادر العمانية للعمل في مشروع ذي طابع عالمي من حيث المهارات الفنية والمعارف التقنية. كل ذلك يتم اليوم بالتعاون مع كافة الجهات حكومية أو قطاع خاص.  إن تدشين التأشيرة الإلكترونية العمانية ستفتح آفاقا للتحول الإلكتروني والأنظمة الرقمية، ويساهم في تسهيل وتطوير التأشيرات، ويسهّل من مهمة القادمين والمغادرين من وإلى السلطنة سواء من أجل السياحة أو العمل أو الدراسة أو الاستثمار أو الحصول على الخدمات الأخرى، ويحمل مزيدا من المرونة. كما أن تسهيل إجراءات التأشيرات وتحويلها إلكترونيا تعد من العوامل والمقومات السياحية المطلوبة، خاصة أن عدد السياح إلى السلطنة في تزايد مستمر كل عام، حيث وصل في العام الماضي 2016 إلى 3 ملايين سائح إلى عمان، ومن المتوقع أن يصل عددهم في عام 2020 إلى 4 ملايين و700 ألف سائح، مع نمو حركة البناء في مجال الفنادق في البلاد. ومن هذا المنطلق ستعمل التأشيرة الإلكترونية في تعزيز هذا الجانب، وتعطي دفعة كبيرة لفتح أسواق جديدة بالسلطنة، من بعض الدول التي تتميز بتصدير السياحة إلى العالم كروسيا والصين وأمريكا، وهي أسوق مهمة ومصدرة للسياحة إلى العالم. ومع الحملة الترويجية لهذه الخدمة الجديدة من خلال الشركات السياحية والمكاتب الرسمية للوزارة والسفارات العمانية في الخارج سوف تستقبل السلطنة المزيد من السياح خلال السنوات المقبلة بإذن الله. ووفقا لتوضيحات شرطة عمان السلطانية، فإن العمل في هذا المشروع يشمل إصدار تأشيرتين هي التأشيرة السياحية غير المكفولة لـ67 دولة، وتأشيرة المقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي، وأن عدد المهن المستفيدة من التأشيرة تصل إلى 116 مهنة، وهذا الإنجاز يتطلب من وسائل الإعلام المحلية التركيز عليه وتوعية الأفراد والمؤسسات بالإجراءات المتبعة من خلال التقنيات الحديثة التي تتعامل معها الجهات الرسمية لتسهيل مهام السياح والراغبين في الوصول على السلطنة. فهذه الوسائل والتقنيات الحديثة بدلا من الخدمات التقليدية لها دور كبير في القضاء على تكدس المعاملات وتأخر إنجازها.