قانون التجارة الإلكترونية 2

تحدثنا في المقال السابق أن المشرع القطري أراد التيسير على التجار في معاملاتهم التي تستلزم السرعة في إنجازها فكان القانون رقم 16 لسنة 2010 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية وقد تحدثنا عن ضوابط العمل بهذا القانون واليوم نستكمل باقي الضوابط والشروط التي وضعها المشرع لكي يثني الاعتداد بهذه المعاملات الإلكترونية. وقد حددت المادة الخامسة من القانون الحالات التي تعتبر رسالة البيانات صادرة من الشخص الذي يقوم بإنشاء الرسالة أو من ينوب عنه إذا أرسلت منه شخصياً أو من شخص له صلاحية التصرف نيابة عنه متى أرسلت من نظام معلومات خاص به أو من ينوب عنه. أو إن أطبق مستلم الرسالة تطبيقاً صحيحاً إجراء سبق وإرساله وأن وافق عليه المنشئ بغرض التأكد من أن رسالة البيانات قد صدرت منه. وقد حدد المشرع أيضا الحالات التي لا يعتد برسالة البيانات إذا تم إخطار المرسل إليه من منشئ الرسالة يفيد بأن رسالة البيانات ليست صادرة منه شريطة أن تتاح للمرسل له مدة معقولة للتصرف وفقاً لذلك أو إذا علم المرسل إليه أو كان يتعين عليه أن يعلم من بذل العناية المعقولة أو استخدام أي إجراء متفق عليه أن رسالة البيانات لم تصدر من المنشئ وكان المشرع قد أعطى الحق للمرسل إليه أو متلقي رسالة البيانات أن يعتبر كل رسالة بيانات يتسلمها بيانات مستقلة وأن يتصرف على هذا الأساس إلا إذا كانت نسخة ثانية لرسالة بيانات أخرى علم المرسل إليه بها أو كان يتعين عليه أن يعلم بذلك أو بذل العناية المعقولة للعلم بها. وفي حالة اتفاق الطرفين منشئ الرسالة والمرسل إليه على أن يتلقى المنشئ إقرارا من المرسل إليه بتسلم الرسالة فإن الرسالة تكون استلمت في حالة تلقي المنشئ إقرارا من المرسل إليه بتسلم الرسالة ولم يحدد المشرع طريقة محددة للإقرار باستلام الرسالة إنما أجاز الإقرار بالاستلام عن طريق أي اتصال آلي أو بوسيلة أخرى أو أي سلوك من جانب المرسل إليه بما يكون كافياً لإعلام المنشئ بأن رسالة البيانات قد تم استلامها. وقد أكد المشرع على أثر وحجية المعاملات الإلكترونية أشار في المادة العشرين من القانون أن المعلومات الواردة برسالة البيانات لا تفقد أثرها القانوني أو صحتها أو قابليتها للتنفيذ كونها في شكل رسالة بيانات كما لا تفقد أثرها أو صحتها أو قابليتها للتنفيذ كونها وردت موجزة من تمت الإشارة بشكل واضح في رسالة البيانات إلى كيفية الاطلاع على تفاصيل تلك المعلومات وكان الاطلاع عليها متاحاً، فإذا اشترط القانون في المحرر أو المستند أن يكون ثابتا بالكتابة فإن هذا المستند يكون قد رتب آثاره ومستوفي الشروط إذا كان في شكل رسالة بيانات بشرط إمكانية الوصول إليها على نحو يتيح استخدامها بالرجوع إليها. كما أكد المشرع أن التوقيع الإلكتروني على المستند يكون قد رتب لهذا المستند حجيته القانونية شريطة أن يكون التوقيع القانوني قد استوفى الشروط المنصوص عليها بالمادة 28 من ذات القانون والتي ستكون هي مسار المقال اللاحق بعون الله.