النمو السكاني العالمي

وفق تقديرات مكتب التعداد السكاني في الولايات المتحدة حول عدد سكان العالم، فقد بلغ أكثر من 7.346 مليار نسمة في 23 أغسطس 2016م، إلا أن المهتمين حول هذه القضايا يرون أنه لا ينبغي الانتباه إلى أن هذا العدد بالدقة، إذ لا يمكن التأكد من عدد الأشخاص الموجودين على الأرض في وقت واحد بالضبط. ففي كل 7 ثوان يولد طفل جديد، بينما يموت كل 13 ثانية شخص. وتُعد الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، إذ يزيد عدد سكانها عن 1.330 مليار نسمة، فيما تأتي الهند في المرتبة الثانية بعدد يزيد عن 1.290 مليار نسمة. ومنذ آلاف السنين كان النمو السكاني يسير ببطء، ولكن في القرون الأخيرة قفز النمو السكاني بشكل كبير، حيث إنَّ الزيادة في عدد سكان العالم كانت أكبر بثلاث مرات مما كانت عليه في تاريخ البشرية بأكمله وحدث ذلك بين عامي 1900م و 2000م، حيث ازداد عدد سكان العالم من 1.5 مليار نسمة إلى 6.1 مليار نسمة خلال قرن واحد. ويعزى ذلك إلى ارتفاع مستويات المعيشة، وتحسن حالات الصحة. وتشغل قارة آسيا حوالي 60% من عدد سكان العالم بتعداد يبلغ حوالي 4.4 مليار نسمة. تأتي بعدها قارة أفريقيا بتعداد يبلغ 1.2 مليار نسمة، مشكلة بذلك 15.7% من عدد سكان العالم. أما قارة أوروبا فيقطنها حوالي 800 مليون نسمة، ثم أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وبقية مناطق العالم. وفي عمان يعتبر النمو السكاني مرتفعا وفق معايير الأمم المتحدة، إذ ترى هذه المنظمة الدولية بأنه لو تحقّق معدل انجاب المرأة للأطفال بنحو 1.85 طفل لكل امرأة فقد يتراجع تعداد السكان مستقبلا. أما تقديراتها للسنوات المقبلة، فتشير بأن تعداد سكان العالم في عام 2025 سوف يصل إلى 8 مليارات نسمة، ثم يرتفع إلى 9.2 مليار نسمة عام 2050. وما يجب الانتباه إليه هو أن عدد سكان الوافدين في السلطنة يزدادون بأكثر من ضعف مقارنة بالعمانيين، فقد تضاعف العدد ثلاث مرات مما كان عليه في عام 1985 مقارنة بعام 2015، حيث كانت الزيادة من قبل الوافدين بواقع 6 أضعاف خلال تلك الفترة. فتعداد الوافدين لم يتجاوز 314 ألف نسمة في عام 1985 وبنسبة 22.2% من التعداد الإجمالي للسكان، بينما اليوم يصل عددهم تقريبا مليوني نسمة. وتعمل السلطنة في هذا الجانب على تحقيق نسبة نمو اقتصادي عالية ورفع معدلات الناتج المحلي الإجمالي لمواجهة هذه الزيادة في عدد السكان من خلال تحليل البيانات الديموغرافية ومؤشرات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حاليا. كما وضعت للفترة المقبلة عدة سيناريوهات للزيادة السكانية منها إبقاء نسبة الوافدين من إجمالي السكان عند مستواها الحالي (44.5%) أو تبني سياسة لخفض هذه النسبة تدريجيا لتصل إلى (33%) بحلول عام 2040. وتوضح هذه السيناريوهات وجود حاجة إلى 5.4 مليار ريال عماني خلال الخطة الخمسية الحالية (التاسعة 2016 – 2020) و31 مليار ريال عماني حتى عام 2040 للحفاظ على المستوى الحالي لدخل الفرد، مع العمل على توفير 34.1 مليار ريال حتى عام 2020 لاحتياجات سوق العمل وتوفير الخدمات والاحتياجات الأساسية الأخرى.