حسب جهاز الإحصاء المصري بلغ عدد الأفراد داخل قوة العمل بنهاية يونيو من العام الحالي، 29 مليون فرد تشمل جميع الأفراد بسن 15 سنة فأكثر، ويساهمون بالفعل بالأنشطة الاقتصادية، وهم ما يطلق عليهم لفظ المشتغلين.
وتضم قوة العمل كذلك الذين يقدرون على أداء مثل تلك الأنشطة الاقتصادية ويرغبون فيها ويبحثون عنها، ولكنهم لا يجدونها وهم من يطلق عليهم المتعطلون، وهكذا توزعت قوة العمل ما بين 26 مليون مشتغلين وحوالي 3 ملايين متعطلين.
وبتوزيع المشتغلين على المهن المختلفة يعمل 6 ملايين فرد بالزراعة والصيد، و3.6 مليون بتجارة الجملة والتجزئة و3.2 مليون بالصناعات التحويلية، و3 بالبناء والتشييد و2.3 مليون بالتعليم و2 مليون بالنقل والتخزين، إلى غير ذلك من المهن.
وهناك تقسيم آخر للمشتغلين البالغ عددهم 26 مليونا حسب الحالة العملية، حيث يعمل 18 مليونا منهم بأجر لدى الغير سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص، و3.4 مليون فرد أصحاب أعمال يقومون بتشغيل عمالة بالمنشآت التي يديرونها، و3 ملايين فرد يعملون لحسابهم ولا يستخدمون عمالا لديهم، و2 مليون يعملون بمشروعات داخل الأسر ولا يتقاضون عن ذلك أجورا وأكثرهم من الإناث.
وهناك تقسيم ثالث لهؤلاء المشتغلين ما بين أقل من 6 ملايين فرد يعملون بالحكومة والهيئات والشركات التابعة لها، وأكثر من 20 مليونا يعملون بالقطاع الخاص بمختلف صوره، سواء داخل منشآت أو خارج المنشآت على الأرصفة أو بالطريق العام.
وتذكر البيانات الرسمية أن هناك أقل من 15 ألفا من الأجانب يعملون بمصر، سواء بالحكومة أو بالقطاع العام والخاص.
لكن كل تلك الأرقام السابقة تحتاج لمراجعة، فأعداد المشتغلين يتم احتسابها حسب التعريف الدولي، الذي يعتبر من يعمل ساعة واحدة بالأسبوع مشتغلا، وهو تعريف لا يتسق مع البيئة المصرية، فهو يعتبر العمالة الموسمية والمتقطعة والمؤقتة ضمن المشتغلين.
مما قلل عدد المتعطلين وخفض نسبتهم لقوة العمل إلى 9.9%، وهو ما لا يجد قبولا من المصريين، سواء من الخبراء أوالمواطنين العاديين خاصة مع شكواهم من البطالة المتفشية.
وإذا كانت هناك بطالة مقنعة داخل الجهات الحكومية، فهناك عمالة للأطفال قدرتها مصادر بثلاثة ملايين، كما يمارس كثير من طلاب الجامعات العمل، وإذا كانت الإحصاءات الرسمية تشير لعمل 904 سوريين و13 أثيوبيا، واثنين من الصوماليين بمصر على سبيل المثال، فإن الواقع العملي يشير لعمل الآلاف من هؤلاء في تجمعات سكانية معروفة، مما يتطلب دراسة جديدة للواقع الحقيقي لسوق العمل بمصر.