السياحة الخليجية

الزوار القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي يحتلون قائمة الزوار الوافدين إلى السلطنة حيث تمثل نسبتهم 49.6% وفق البيانات الاحصائية الرسمية، الأمر الذي يتطلب القيام بمزيد من الترويج وإعداد البرامج لجذب السياح من الدول الخليجية سواء المواطنين أو المقيمين بها، فيما يأتي الزوار القادمون من الدول الآسيوية في المرتبة الثانية وبنسبة 20.7%، يليهم الزوار القادمون من أوروبا بنسبة 18.5%، ثم الزوار من الدول العربية بنسبة 5.9% ومن الدول الأخرى بنسبة 5.4% غالبيتهم من الأمريكتين وأوقيانوسيا. أما عدد الليالي التي قضاها السياح في السلطنة وفقا للاحصاءات فقد بلغ في العام الماضي 16.5 مليون ليلة وبمعدل 7 ليال لكل سائح.  وبالرغم من الجهود المضنية للجهات المعنية في جذب المزيد من السياحة الخارجية إلى البلاد، إلا أن السياحة الداخلية أصبحت اليوم تفوق ثلاثة أضعاف في الانتاج السياحي مقارنة بالسياحة الخارجية. فقد بينّت الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن إجمالي الإنتاج السياحي في السلطنة بلغ بنهاية العام الماضي نحو 1.2 مليار ريال عماني (3.12 مليار دولار أمريكي) منها 882.5 مليون ريال عماني جاء من السياحة المحلية وبنسبة 73.5%، فيما احتلت السياحة الخارجية المرتبة الثانية وبواقع 319 مليون ريال عماني، وبنسبة 26.5%. والسياحة المحلية في السلطنة أصبحت المصدر الأساسي للإنتاج السياحي، حيث تشمل هذه الأرقام أيضا قيمة تذاكر السفر من مؤسسات الطيران المحلي ووكالات ومكاتب السفر والسياحة. وتبيّن هذه الارقام أن حصة الطيران العماني ووكالات السفر من السياحة الداخلية تجاوزت 728.7 مليون ريال عماني أي بنسبة تزيد عن 60% في العام الماضي، بينما بلغت القيمة المضافة المباشرة 701.4 مليون ريال خلال نفس الفترة وبنسبة أقل قليلا من عام 2015. ويعزى هذا الارتفاع إلى نشاط النقل الجوي الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة المضافة بنسبة 110% خلال السنوات الماضية اعتبارا من عام 2011، كما أن القيمة المضافة المباشرة لقطاع الخدمات الثقافية تضاعفت هي الأخرى، الأمر الذي يتطلب إبداء مزيد من الاهتمام بأنشطة النقل الجوية والخدمات الثقافية، خاصة وأن السلطنة تعتبر حقلاً للمقومات السياحية والثقافية وما تشتمل عليها من المقومات الأخرى التي تفتقدها الكثير من الدول في المنطقة. وإذا تتبعنا السياحة الخارجية في هذا الشأن نرى استمرار الجهود المضنية في وضع البرامج لجذب مجموعات سياحية جديدة إلى البلاد، فيما تعزّز الشركات العاملة في مجال الطيران والسفر والسياحة في تعزيز هذه التوجهات من خلال تنظيم لقاءات مع وكلاء السفر والسياحة. وهذا ما تقوم به شركات الطيران المحلية أيضا من أجل تعزيز الحصة السوقية للقادمين . وهذا الدور الذي يلعبه وكلاء السفر والسياحة يعد في غاية الأهمية، وهو أمر مكمل لما تقوم به شركات السياحة المحلية من حيث وضع البرامج التي يتطلع إليها السائح القادم من الخارج وخاصة من دول مجلس التعاون الخيلجي، ويعمل على ملء حجم المعروض من السعة المقعدية لشركات الطيران المحلية، الأمر الذي يتطلب الاستمرار في دفع عروض هذه الشركات والقيام بمزيد من الترويج والتسويق لجذب أكبر عدد من القادمين للسياحة والترفيه.