في التعاطي الاعلامي مع القضايا الكبيرة، يتوجب على الواحد منا تَذكُّر الحكمة المعدلة بتصرف (أن تكتب متأخرًا خير من أن لا تكتب..) * توضيحا للصورة.. لو كنت واقفًا على كورنيش الدوحة على مقربة من لحظات إسدال الستار عن ساعة العد التنازلي لمونديال قطر2022 لدعوت: اللهم علمنا احترام الوقت والثقة بالقدرات والمزيد من العشق للتنمية والحياة وكل متطلبات النهوض الرياضي والحضاري، على قواعد البذل والخيال الابداعي واحترام الزمن.. * وبوضوح العبارة فإنه حتى توافد المنتخبات العربية المشاركة في كأس العرب على الدوحة رغم جماله وأهميته لم يكن ليمنع أن تكون الوقفة هنا أمام حدث إزاحة الستار عن عقارب الساعة وهي تتحرك خصمًا من عام واحد اخير على انطلاق المونديال العظيم.. ذلك أن المونديال بطبيعة ما يسبقه من اعمال وإنجازات كبيرة ومنها كأس العرب إنما هو تحقيق لحلم عربي وعالمي هو كأس العالم الدوحة 2022.. * ألم يقل امبراطور الفيفا جياني انفانتينو: لم أر شيئا شبيهًا بهذا الشيئ في تجديد لانبهاره بما تم تجهيزه من اجل المونديال..؟ (وإذن) ايها النجم البرازيلي الكبير ينمار..عليك ان لا تتحسر لو كان مونديال 2022 هو آخر علاقة لك بالمونديال من موقع اللاعب، فغيرك من أساطير كرة القدم المعتزلين الذين شاركوا في ازاحة الستار يتمنون فقط لو أنهم يمتلكون نفس الفرصة.. ولا مكان للغرابة أمام حضور مقامات الدهشة الرياضية.. * والقضية في مونديال 2022 ليست فيما ستفضي إليه المنافسات بعد عام إلا سبعة ايام..إنَّها ايقونات سلامة استعداد استثنائي ليس ما بعده سوى النجاح في وجهه المبهر.. * في المونديال الذي ارتفعت قبل اطلاقته أعلام من حالفهم التأهل..سيكون العالم أمام النسخة العربية والشرق اوسطية الأولى من كأس العالم.. وسنكون أمام مواعيد مباريات تناسب العربي في آسيا وافريقيا، حيث لن يحتاج عاشق المونديال أن يسهر الى وقت متأخر كما يحدث في مباريات الغرب الأوروبي والأمريكي، ولن تكون المباريات على حساب انشغالنا بالعمل او الدراسة او تناول الغداء كما يحدث في البطولات المقامة في اقصى الشرق الأسيوي كما هو الحال بالصين واليابان.. * في مساء ازاحة الستار عن ساعة الانتقال الى العام الأخير على المونديال حضرَت ساعة الزمن لتقول لنا: خلاص..في آخر مارس المقبل سنتعرف على من سيواجه من..؟ وعلى أي تحفة رياضية سيكون حوار اللاعبين.. فهل يمكن القفز بنسيان 8 استادات مبهرة ستستقبل مدرجاتها عشاق كرة قادمين من الجهات الأصلية والفرعية لكوكب الأرض..سيكونون جميعًا محل احترام مبادرة كن أنت المستضيف لاستقبال المشجعين في أجواء طقس جميل خالٍ حتى من الكربون.. وفي تقدم مئات الآلاف من المتطوعين لتسجيل اسمائهم كمساهمين في تنظيم المونديال ما يؤكد كيف ان مفردات النجاح لا تتجزأ.. * ودائما ليس لسلامة الإعداد والمشاريع الكبيرة والانشغال بالتفاصيل بذات الانشغال بالعناوين إلا النجاح الذي يرضي العرب ويرضي العالم.. * وشكرًا ساعة الزمن. فلقد تعلمنا مِنكِ الكثير.