توقعات عادية للصندوق لمصر

أظهرت توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري بالعام المالي الحالي والسنوات الأربع المقبلة، نتائج متواضعة خاصة على صعيد السياحة وقناة السويس والصادرات والمعونات الدولية. وانخفاض الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتراجع استثمارات الحافظة بشكل حاد واستمرار ارتفاع الدين الخارجي، ويبدأ العام المالي المصري مطلع شهر يوليو وينتهي آخر يونيو. حيث توقع ارتفاع إيرادات السياحة بالسنة المالية الحالية والسنوات الأربع المقبلة، بنحو يتراوح ما بين 1.2 إلى 1.5 مليار دولار سنويا، لتصل الإيرادات إلى 10 مليارات دولار بعام 20/2022 و11.7 مليار بالعام التالي له. في حين أن حصيلة السياحة كانت قد زادت على العشرة مليارات قبل تسع سنوات، وظلت تزيد على العشرة مليارات لمدة 4 سنوات متتالية، وصعدت إلى 11.6 مليار دولار بعام 2009 / 2010 أي قبل سبع سنوات. وتوقع الصندوق ارتفاع إيرادات قناة السويس بنحو 200 مليون دولار بالعام المالي المقبل، ثم بنحو 300 مليون دولار لمدة عامين، ثم بنحو 400 مليون دولار بعام 2021 / 2022. وهي أرقام تقل كثيرا عما توقعته إدارة القناة عند إنشاء التفريعة السابعة للقناة عام 2014، والتي توقعت بلوغ الإيرادات أكثر من 12 مليارا عام 2022، بينما كان الرقم حسب توقعات الصندوق 6.3 مليار فقط. وبالاستثمار الأجنبي المباشر توقع الصندوق استمرار ارتفاعه بشكل متدرج بالسنوات المقبلة، حتى يصل إلى 12.4 مليار دولار بعام 2020 / 2021، في حين كان قد حقق 13.2 مليار دولار بالعام 2007 / 2008 أي قبل تسع سنوات. أما توقعاته لاستثمار الحافظة للأجانب فقد أخذت شكلا عكسيا بتراجعها من 16.2 مليار دولار بالعام المالي الماضي، إلى 10.2 مليار بالعام الحالي 2017 / 2018، ثم انخفاضه تدريجيا ليصل إلى 1 مليار دولار بعام 2020 / 2021 ثم تحوله لرصيد سلبي بنحو 1.4 مليار بالعام التالي. ويرتبط ذلك بتوقع الصندوق تراجع مشتريات الأجانب لأذون الخزانة المصرية، في ضوء توقعاته بانخفاض الفائدة عليها والتي كانت بلغت حدودا مرتفعة تخطت 20% بالشهور الماضية. وتوقع بلوغ الصادرات السلعية 28 مليار دولار بعد عامين من انتهاء العام الحالي، في حين كانت قد بلغت 29.4 مليار بعام 2007 / 2008، مع توقع زيادة الواردات رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من ارتفاعها، مما انعكس على توقعاته للعجز التجاري بالصعود المستمر بالأعوام المقبلة. حتى معدل النمو للناتج المحلي الحقيقي الذي توقع ارتفاعه إلى 4.8% بالعام الحالي، ثم تدرجه بالارتفاع ليصل إلى 6% بعام 2020 / 2021 والعام التالي له، كان قد تخطى نسبة 7% قبل عشر سنوات. ورغم توقع الصندوق تحسن الموارد الخدمية وتحويلات العاملين فقد توقع استمرار العجز بميزان المعاملات الجارية، من 11.3 مليار دولار بالعام الحالي إلى 11.9 مليار دولار بعد أربع سنوات. في دلالة واضحة على عدم استطاعة الصادرات السلعية والخدمية، والدخل وتحويلات العمالة والمعونات تغطية الواردات السلعية والخدمية. وتوقع الصندوق استمرار الاتجاه الصعودي للدين الخارجي، ليصل إلى 89.5 مليار دولار بيونيو 2022 مقابل 79 مليار بيونيو الماضي.