كأس المطبَّات..والأخطاء ..!

لايعيب بلدًا مستضيفا لبطولة رياضية أن لا يفوز بكأسها.. ولا يعيبه أن تكون نتائج منتخبه أقل من سقف التوقعات والاحلام.. * مهما كان حضور منتخب البلد المضيف، فالأمر يخصُّه حتى لو أثَّر ذلك على حجم المتابعة في مدرجات البطولة.. أمّا أن تستضيف بطولة وتتعدد صور تواضعك التنظيمي فهي مشكلة كبيرة ، لأن القصور يكون تجاه الضيوف الذين ربطوا أحزمة السفر الى البلد المنظم وفي بالهم ان الكفاءة التنظيمية حاضرة كأمر بدهي قائم على حقيقة أن طلب الاستضافة او القبول بها يعني الوفاء باستحقاقاتها التنظيمية التي لا تتحقق بدون يقضة  المشاعر النائمة من غفوتها واستنفار كل الطاقات طلبا للنجاح الكامل.. * ومالم يكن هناك مبالغة أو تهويل اعلامي وزيادة في البهارات الحراقة، أتصوَّر أن بطولة كأس الأمم الافريقية المقامه حاليا في الكاميرون شهدت من الأخطاء مايعلِّق الجرس ويدعو للمزيد من الأخذ  بمعايير الجودة، لأن كل بطولة رياضية قارية في الحقيقة هي موعد المنظمين مع تجسيد الصواب وإبراز ملامح الحقيقة، حقيقة الكفاءة الافتراضية المنشودة. * وعندما تنسى قارة بأكملها همومها ومشاكلها وأزماتها من اجل التمتع بمنافسة كروية تليق بمنطقة جغرافية عظيمة هي في الحقيقة منجم من المواهب والنجوم الذين تزدان بهم القارة الأوروبية اندية و منتخبات، فإن شروط الجودة تصبح فرض عين لا يتحقق إلا بالكفاءة.. العدالة ..التنظيم.. الأجواء الصحية ..واجراءات تأمين السلامة لكل عناصر الرياضة..! * هي مشكلة كبيرة عندما يتمخض الخلل التنظيمي داخل الملعب الأولمبي في الكاميرون  فيسفر عن ثمانية قتلى..وهي مشكلة عندما تجتمع في بطولة واحده مشاكل في التحكيم والمواصلات وجاهزية الملاعب وجائحة كورونا التي طالت اللاعب والمدرب مايشير الى قصور في توفير الحركة الآمنه.. * ولذلك كان رئيس الاتحاد الافريقي باتريس موتسيبي صريحًا في تحذيراته ومخاوفه عقب حادثة ضحايا التدافع عندما طالب بعدم تكرار الأخطاء، وضرورة التحقيق فيها..والحق أن الأخطاء شملت تفاصيل تثير مسألة الحاجة للاحتراف في كل شيئ بحيث لايتحول العرس الى مأتم و لا يسرح المخرج التليفزيوني فيزيد الأخطاء التحكيمية بللاً، ولا يتم عزف نشيد وطني قديم فيثير غضب بعثة رياضية..  خاصة مع معرفة أن للدول الافريقية رصيد في قضية تغير الأنظمة وبالتالي حدوث تَغيٍّر في النشيد الوطني او ألوان العلم هنا او هناك.. * و في معرض الحديث عن كأس الأمم الافريقية في الكاميرون.. من المهم عدم اغفال القيمة الايجابية لأن يكون النجم الكاميروني الشهير صامويل إيتو على رأس اتحاد كرة القدم في الكاميرون، لأن في ذلك اشارة الى ميزة اعطاء الخبز للخباز .. * ومعروف ان إيتو الذي تميز من موقع اللاعب الكروي الماهر في اوروبا هو أيضًا رئيس الاتحاد الكاميروني، ويتمتع بشخصية قوية، وقدرة على الاستماع الجيد، ولا تنقصه الطموحات، ووصوله الى هذا المنصب هو من ايجابيات الأخذ بطرق الإدارة الصحيحة لكرة القدم في الكاميرون.. * ثم ماذا بعد يا كرة القدم وأنتِ تخطفين نظري هذه المرة- ليس الى غابات افريقيا واساطيرها ومزاميرها وطبولها- وإنما لأتذكر حضوري كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا حيث كنت قبلها لا أعرف عن هذا البلد إلا أنه بلد العظيم نيلسون مانديلا، وأن جنوب افريقيا هي مجرد نقطة في طريق رأس الرجاء الصالح قبل ان يحفر المصريون قناة السويس.. * وأما قبل وبعد التوقف أمام بطولة افريقية مليئة بأخطاء القصور التنظيمي فليس أقل من الدعاء بأن نستمتع كمتابعين عرب مساء اليوم الأحد بدربي عربي بين مصر والمغرب يفوز فيه الأقدر على مواصلة تحديات بقية جولات كسر العظم، ونستمتع  ببطولة افريقية،بملامح عربية.!