في مطلع نوفمبر 2020 وبالتحديد في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أثناء افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعين لمجلس الشورى أعلن سموه عن إجراء انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر 2021، وهو ما يعتبر خطوة كبيرة لتعزيز تقاليد الشورى وتطوير عملية التشريع بمساهمة واسعة من المواطنين.
وفي وقت سابق وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى وأتت هذه الخطوة في إطار استكمال الدولة للمتطلبات الدستورية لانتخاب الأعضاء ضمن توجيهات سمو الأمير، حفظه الله.. حيث تم التجهيز لإعداد مشروع القانون برئاسة كريمة من معالي رئيس مجلس الوزراء استنادا للقرار الأميري رقم (47) لسنة 2019 لتشكيل لجنة عليا للتحضير للانتخابات وفقا لأحكام الدستور القطري.
ومع بدء العد التنازلي لانطلاق انتخابات الشورى، هناك أمور يجب على الناخب التركيز عليها، من بينها استشعار قيمة الأمانة والوعي التام والمسؤولية خلال التصويت.
وبعيدا عن العصبية القبلية أو المناطقية، نرى أن تجربة انتخابات الشورى يجب أن تكون نموذجا لسائر دول المنطقة، ويجب أن تعكس فعليا صورة المواطنة ومشاركة فئات المجتمع في الانتخابات، ليصبح لدينا مجلس يرتكن إليه كأداة فاعلة في عمليات التنمية الشاملة والمستدامة، قراراته في اتجاه واحد فقط، هو المصلحة العليا للدولة والمواطن، ومن ثم أدعوكم لخلع ثوب العصبية القبلية، والابتعاد عن المناطقية.
لذا يجب النظر من خلال منظور واحد فقط، هو البرنامج الانتخابي وما يقدمه الناخب لأهل دائرته والدولة.. وهو الدليل الأمثل لاختيار المرشحين، فمشاركتنا في العملية الانتخابية واجب وطني، وتمتع الأفراد ومنحهم الفرصة لممارسة دورهم في الحياة السياسية بشكل فعَّال في المجتمع يعكس الرقي الحضاري للأفراد في المجتمع، ومن هنا ندعو الجميع للمشاركة بفعالية في هذه الانتخابات عبر دراسة البرامج الانتخابية للمرشحين.. والتجربة ستكون خير برهان على حسن اختيارك عبر هذه النافذة، حيث يحق لكل ناخب أن يتابع ويراقب أداء المرشح بعد فوزه ومساءلته عند حدوث أي تقصير أو إهمال في الأداء.
وأخيرا وليس آخرا قطر صدرها رحب.. تفتح أبوابها للمواطن.. صوتنا دائما مسموع في كافة المحافل والمجالات.. ولا يقتصر على مجلس شورى فقط.. وهو ما شربناه وتعلمناه من الأجداد وتوارثته الأجيال لنصل إلى ما نحن عليه الآن من تقدم ورقي.
ختاما المسؤولية تجعل للإنسان مكانة وقيمة في المجتمع.. الإنسان أساس الصلاح، فإذا صلح.. صلح كل شيء.. والمواطن الصالح يعمل جاهدا ومخلصا لرفعة وطنه.. أعملوا.. اجتهدوا.. شاركوا في بناء الوطن.. صوتك أمانة أعطِه لمن يستحقه.