تفاجئنا الدوحة بإنجازاتها المتسارعة والمتفردة في مختلف القطاعات والمجالات والحقول، وتحقيقها للمؤشرات المتقدمة، وتصدرها لأعلى التصنيفات والرتب في الرخاء والنماء والازدهار، وفي قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والرياضة، وتميزها في تنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والعالمية، وتصدرها مستويات مرموقة في دخل الفرد والنمو الاقتصادي ونجاحها في تنويع مصادر الدخل والأمن الغذائي وجودة الأداء المالي والإداري والخدمي وغيرها من الأنشطة والمرافق التي تسجل إشادة وتكريما وتقديرا من المؤسسات الدولية كالموانئ والمطارات والطرق والملاعب والمجمعات الرياضية الفخمة وبيئات العمل والتجارة والاستثمار. ولم تكن زيادة معاشات المتقاعدين بنسب تستحق التقدير والشكر وتعبر عن تقدير القيادة القطرية لكل من ساهم في البناء والعمل والتطوير من المواطنين، و"زيادة قيمة سلفة الزواج 200 %" إلا محورا ضمن محاور كثيرة تتضمنها خطة تحسين الأداء ورفع قدرات الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والمرافق والمؤسسات وتعزيز دخول المواطن القطري. أما الخطوط الجوية القطرية، التي نحلق على إحدى طائراتها المنضوية ضمن أسطولها الضخم، فقد تبوأت مكانة رفيعة عالميا وإقليميا بحصولها على سلسلة من الشهادات التقديرية وجوائز المؤسسات الدولية وبفوزها كأفضل "شركة طيران"، و"أفضل شركة طليعية في العام" و"أفضل مبادرات خيرية"، و"أفضل ابتكار في خدمات الضيافة على متن الطائرة"... والفوز بـ "جائزة شركة الطيران العالمية ذات خمس نجوم"، وبجوائز "شركة طيران العام"، و"أفضل درجة رجال الأعمال"... وغيرها الكثير مما يصعب تناوله في مقال. أما مطار "حمد الدولي"، فتصدر كذلك أفضل المطارات بجائزة "أفضل مطار في الشرق الأوسط للسنة الثالثة على التوالي" و"أفضل مطار في العالم في 2021"، وعشرات الإنجازات والشهادات الأخرى التي حققها في الجودة والفخامة والإدارة الرشيدة وسرعة الإنجاز والإمكانات العالية.. فلا غرو أن يفخر القطريون بإنجازاتهم الكبيرة التي يجلها ويقدرها العالم. أنهينا في قاعة المسافرين بمطار مسقط الدولي، إجراءات سفرنا المطلوبة وأخذنا جولة سريعة في السوق الحرة، قبل أن نصل إلى مدخل الطائرة. في سماء الدوحة يشعر المسافر بالدهشة والانبهار ويجد نفسه مأخوذا مفتونا بمشاهد وصور الفخامة التي تتراءى له من نوافذ الطائرة لأبراج تعانق هاماتها السحاب، وبنايات ومجمعات تجارية ورياضية فخمة، وأسواق ومعالم سياحية مذهلة، ومساحات خضراء وتصاميم معمارية تعبر عن البراعة والإتقان وتعكس ما بلغته دولة قطر من عصرنة وتقدم وازدهار وتشي بحجم التحولات التي تشهدها في مختلف القطاعات، وتؤكد على قوة وسرعة الإنجاز ومتانة وجودة العمل والأداء، فلا غرو أن تصبح قطر نموذجا في محيطها. توقفت الطائرة أخيرا في أحد مدارج مطار حمد الدولي بعد رحلة استغرقت حوالي الساعة. وفي ذات اليوم الذي غادرنا فيه مطار الدوحة، وتأكيدا على ما تضمنه هذا المقال من حقائق، فقد نشرت "لوسيل" تقريرا بشأن التصنيف الجديد لوكالة "ستاندر آند بورز" الائتماني، لدولة قطر، الذي وضعها عند "+AA-/A-1"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقد أسندت الوكالة تصنيفها إلى "الملاءة المالية التي تتمتع بها دولة قطر التي تعد أكبر مصدر للغاز في العالم"، وأكدت الوكالة أن "الأصول القوية الخارجية والمالية للدولة، مدعومة بالثروة السيادية لجهاز قطر للاستثمار تدعم التصنيف"، وتوقعت الوكالة أن "تحقق قطر فائضا كبيرا في حسابات الموازنة الخاصة بها حتى عام 2024م، وأن الوضع القوي لصافي الأصول الحكومية للدولة يمثل قوة ائتمانية قد يرتفع حتى عام 2025م...".