تجارة بنجلاديش

تستحق بنجلاديش كونها من دول النسور الإحدى عشرة الواعدة باقتصاداتها، فرغم الفيضانات والتوترات السياسية فقد استطاعت الحفاظ على نسبة نمو لم تقل عن 6% بالسنوات الست الماضية. لتصل النسبة إلى 9ر6% بالعام الماضي، مع توقع صندوق النقد استمرار نفس المعدل بالعام الحالي وارتفاعه إلى 7% بالعام القادم، وتدني نسبة الدين العام للناتج إلى 33% وانخفاض نسبة العجز بالموازنة. وتعتمد بنجلاديش على سلعة واحدة بصادراتها كانت حتى السبعينيات هي نبات الجوت، ومنذ الثمانينيات وحتى الآن أصبحت الملابس الجاهزة هي السلعة الرئيسية لصادراتها حتى وصلت نسبتها إلى 83% بالعام الأخير. وذلك يفسر التوزيع الجغرافي لتجارتها الخارجية، حيث تتجه معظم صادراتها للدول الغربية، بينما غالب وارداتها من الدول الآسيوية المجاورة، حيث تشير قائمة الدول العشر الأولى بصادرات الملابس بالعام الماضي، لوجود ست دول آسيوية بها، بخلاف بنجلاديش صاحبة المركز الثالث. وهكذا تتصدر دول الصادرات البنجلاديشية الولايات المتحدة بنسبة 18% تليها ألمانيا 15% وإنجلترا 11% ثم فرنسا وكندا واليابان وبلجيكا وهولندا. أما واردات بنجلاديش فكانت نسبة 22% منها من الصين وسنغافوره 9% وهونج كونج 6% تليها إندونيسيا والهند واليابان. وكان نصيب باكستان التي انفصلت عنها عام 1971 بنحو 1% من التجارة. أما الدول العربية فكان نصيبها 2% من صادراتها و5ر7% من وارداتها والتي تركزت بدول الخليج العربي، حيث تستورد كميات من البترول الخام والمشتقات بينما تكتفي ذاتيا بالغاز الطبيعي. والميزان التجاري السلعي لبنجلاديش مصاب بالعجز منذ أكثر من ثلاثين عاما بلا انقطاع، وبلغ بالعام الماضي 4ر5 مليار دولار، كذلك الميزان التجاري الخدمي مصاب بالعجز المزمن منذ أكثر من ثلاثين عاما ليبلغ بالعام الماضي 2ر6 مليار دولار. إلا أن التدفقات الواردة من تحويلات العمالة والتي تصل لحوالي 15 مليار دولار، تغطي ذلك العجز مما أدى لكون ميزان المعاملات الجارية موجبا بالسنوات الست الماضية، ونظرا لتدفق المعونات من قبل مؤسسات إقليمية ودولية ودول، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي زادت على الملياري دولار بالعامين الماضيين. فقد أسفر الميزان الكلي للمدفوعات عن تحقيق فائض مستمر بالسنوات الأخيرة، أدى لقفزات بالاحتياطيات من النقد الأجنبي لتصل إلى 30 مليار دولار، مما يطمئن لإمكانية قيامها بدورها إزاء مسلمي ميانمار الهاربين إليها من الاضطهاد.