الوساطة العقارية

الوساطة العقارية نوع من أنواع السمسرة التي أفرد لها المشرع قانونا خاصا هو القانون رقم 22 لسنة 2017 بتنظيم اعمال الوساطة العقارية، وقد جاء هذا القانون مواكبا لما تشهده دولة قطر من نهضة عمرانية ونمو متسارع في قطاع العقار والاستثمار العقاري في اطار التنمية الشاملة بالدولة. وقد عرف القانون المذكور الوساطة العقارية: بأنها عقد أو اتفاق للتوسط بين شخصين أو أكثر طبيعيين أو معنويين لإبرام عقد أو إجراء أي تصرف على عقار، بالشروط التي يقبلها صاحب الشأن، ويُعتبر من أعمال الوساطة العقارية الترويج العقاري، والمزادات العقارية، وأعمال إدارة العقارات نيابة عن الغير، وتثمين العقارات. اما الوسيط العقاري فهو كل شخص طبيعي أو معنوي مرخص له بمزاولة أعمال الوساطة العقارية، وقد احدث القانون سجلا خاصا لقيد الوسطاء العقاريين يسمى سجل قيد الوسطاء العقاريين. نظم القانون اعمال الوساطة العقارية من حيث الترخيص والتدريب والمسؤولية القانونية المدنية والجنائية والتأديبية. وحددت المادة (3) من القانون الشروط الواجب استيفاؤها فيمن يرخص له بممارسة الوساطة العقارية: أولاً: بالنسبة للشخص الطبيعي: أن يكون قطري الجنسية، كامل الأهلية، محمود السيرة وحسن السمعة، وألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، و أن يجتاز الاختبارات والدورات التدريبية المتخصصة في المجال العقاري، والتي تحدد اللجنة ضوابطها وآلية اجتيازها، وألا يكون قد صدر ضده حكم أو قرار نهائي بإلغاء الترخيص. وألا يكون قد سبق له العمل بوزارة العدل، أو بأي من الوحدات الإدارية المرتبطة بشؤون العقارات والتخطيط العمراني بالوزارات الأخرى، ما لم يكن قد مضى على تركه العمل ثلاث سنوات على الأقل، وأن يكون له مقر ملائم في الدولة، ومخصص لمزاولة أعمال الوساطة العقارية دون غيرها من الاعمال. ثانياً: بالنسبة للشخص المعنوي: أن يكون شركة وفقاً لأحكام القانون المنظم للشركات التجارية، ويكون غرضها الرئيسي مزاولة أعمال الوساطة العقارية، وألا تقل نسبة مساهمة الشريك أو الشركاء القطريين فيها عن 51% من رأسمالها وأن يكون مقر الشركة الرئيسي في الدولة، وألا يكون قد سبق إشهار إفلاس الشركة بحكم نهائي، وأن تتوافر في المدير المسؤول عن الشركة ذات الشروط المطلوب توافرها في الوسيط العقاري الشخص الطبيعي،  ويجوز الترخيص لشركات ومكاتب الوساطة العقارية غير القطرية، وفقاً للشروط والضوابط الواردة بقرار الوزير المختص. بعد توافر الشروط المذكورة اعلاه واكتمال الاجراءات الشكلية والموضوعية وسداد الرسم المقرر يصدر الوزير ترخيصا لمقدم الطلب لمزاولة اعمال الوساطة العقارية، وتُسلم الإدارة للمرخص له بطاقة مزاولة أعمال الوساطة العقارية. وقد أنشأ قانون تنظيم الوساطة العقارية لجنة تسمى لجنة شؤون الوسطاء العقاريين تتولى المسؤولية عن شؤون الوسطاء العقاريين بما في ذلك نظر الشكاوى والتظلمات منهم او ضدهم وتوقيع الجزاءات التأديبية على الوسطاء وتحديد اتعابهم عند الخلاف بشأنها. إذا لم تحدد أتعاب الوسيط العقاري في عقد الوساطة، تقدرها لجنة شؤون الوسطاء العقاريين وفقاً لما يقضي به العرف، فإذا لم يوجد عرف كان تقديرها وفقاً لما بذله الوسيط العقاري من جهد وما استغرقه من وقت في العمل المكلف به، بما لا يجاوز نسبة 1% من قيمة العقد إذا كان التصرف بنقل الملكية أو بأي حق من الحقوق العينية، أو ما يعادل أجرة نصف شهر إذا كان التصرف إيجاراً. وإذا اشترك أكثر من وسيط عقاري في إتمام الصفقة فإن الأتعاب المستحقة تقسم بينهم بالتساوي، أو على حسب الاتفاق. وفي حالة تعاقد أحد الأشخاص مع عدة وسطاء عقاريين بشكل مستقل، وبخصوص موضوع واحد من أجل التوسط له أو التفاوض عنه في اتفاق، ونجح أحدهم في إتمام التعاقد فإنه يستحق دون غيره الأتعاب كاملة. ولا يستحق الوسيط العقاري أتعابه إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد، فإذا لم يتم إبرام العقد بسبب يرجع إلى من فوضه جاز له أن يطلب من اللجنة تقدير أتعاب له مقابل ما بذله من جهد، وللجنة أن تجيبه إلى طلبه إذا وجدت مبرراً لذلك.