قبل كل بداية للحديث عن خليجي 25 الذي تحتضنه مدينة البصرة العراقية يوم 6 يناير 2023 بعد 43 سنة من غياب التنظيم في بلاد الرافدين، ثمة تحية لكل جهد خليجي جدَّد الثقة في استضافة عراقية، وفي المقدمة الموقف القطري الذي برز في الاعتذار عن عدم استضافة هذه الدورة، إفساحا للطريق أمام الملف العراقي.. وتحية للبلد المضيف وهو يعطي الخبز للخباز فنرى مثل عدنان درجال يتصدر مشهد الرياضة العراقية في الوزارة والاتحاد ومعه يونس محمود وغيرهما من النجوم، حيث يمكن لنجوم دورات الخليج استحضار روح الدورة وهم يقنعون، ويؤكدون على جاهزية بلادهم.. * وأما الجديد في الاستضافة العراقية فهو إعلان العراق عن السماح بدخول جماهير الدول المشاركة في الدورة إلى العراق بدون تأشيرة، رغبة في مشاركة جماهيرية أوسع.. وفي ثبوت رؤية هلال الاستضافة العراقية للمرة الثانية بحفل القرعة ما يعيد إلى الأذهان منافسات الدورة الخليجية الخامسة التي احتضنها العراق للمرة الأولى في العام 1979 على ملعب الشعب في بغداد.. يومها فاز المنتخب العراقي بجميع مبارياته، محرزا 23 هدفا وهو رقم حسب راصدين لم يحطم حتى الآن.. * وفي مناسبة تأكيد الاتحاد الخليجي لكرة القدم مكان الاستضافة بإجراء حفل القرعة، هناك الكثير من الأمور التي تفرض نفسها على كل تناول.. تاريخ البطولة.. الكويت وصدارته المطلقة للمنتخبات التي فازت بالكأس (7 مرات)، قطر والسعودية والعراق بثلاث بطولات لكل منتخب.. ودخول البحرين البطولة القادمة حاملا للقب لأول مرة في تاريخيه.. وبطبيعة الحال المائل والمقال المتخاذل يبقى منتخب اليمن يراوح مكانه المتذيل، بلا بطولة أو فوز..! * ولمعطيات تتصل بخصوصية منفردة فإن دورة الخليج تستعصي عادة على فرسان التوقع.. وعلى سبيل المثال، لاحظنا كيف تعاطى النقاد مع نتائج القرعة، حيث كان الرأي الغالب بأن المجموعتين متوازنتان بحسبة من هي المجموعة الحديدية.. * ولو تأملنا أسماء المنتخبات وموازين القوة والضعف سنلاحظ حقيقة أنه باستثناء الظروف المعيقة للمنتخب اليمني فإنه لا ميزة واضحة لمنتخب سوى ميزة أن المنتخبين القطري والسعودي سيدخلان خليجي 25 بعد أيام من مشاركتهما في مونديال FiFA قطر 2023، مع عدم إغفال أن للآخرين خططهم الإعدادية كالمنتخب الإماراتي وإعداده بمواجهات كبيرة من نوع مواجهته الودية للأرجنتين ومنتخبات أخرى.. * وبصرف النظر عن حسابات السؤال لمن الغلبة في مباريات خليجي البصرة على ملعبي الـ 60 والـ 30 ألف متفرج.. ؟ فإن دورة الخليج التي تقام كل سنتين وتشهد بين الحين والآخر ما هو انسحاب أو تأجيل أو ثبات هي دورة تعزيز النظرة الأخوية الساخنة.. ونظرة تكرار مفردات الاعتراف بفضلها في ما شهدته منطقة الخليج من نهضة في المنشآت وجلب أفضل الكفاءات لتعزيز كل عناصر تطوير لعبة كرة القدم.. * وبالحسبة التنافسية التاريخية المتجددة، هناك عدد من مواجهات التنافس التقليدي أو الدربيات.. قطر والبحرين.. السعودية والعراق.. الكويت والإمارات.. وحتى السعودية واليمن رغم الفوارق الكبيرة في كل شيء. * وأما بعد، يا خليجي البصرة 2023.. ما أجمل أن تجتمع عندك الميزتان.. ميزة فتح المطار لجماهير الدول المشاركة بدون فيزا، واختيار السندبات تميمة لدورة خليجية تعود إلى العراق بعد 43 عاما من القلق والانتظار والتوثب..! * وأهلا خليجي 25.. أهلا خليجي سندباد بلاد الرافدين..