تعزيز التنويع

يركز (تنفيذ) على ثلاثة قطاعات مهمة.. الصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة محفزات يتضمنها الإطار العام لـ (تنفيذ). من يستعرض ما تضمنه الإطار العام من تعريف بأهداف البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، ومتابعة آليات عمله، والمراحل التي تمر بها، بما في ذلك حلقات العمل (المختبرات) وعدد وانتماءات واختصاصات المشاركين فيها.. يخرج بقراءات تحفيزية مبشرة بنجاحه، يمكن إيجاز أهمها في الآتي:  يتم تطبيق البرنامج بـ(التعاون مع الحكومة الماليزية ممثلة في وحدة متابعة الأداء والتنفيذ التابعة لمكتب رئيس الوزراء الماليزي، بغية الاستفادة من تجربة التحول الاقتصادي الماليزية في تنفيذ هذا البرنامج، حيث يتواجد فريق ماليزي مساند لأعمال فريق العمل العماني)، ولأول مرة يتم تطبيق برنامج اقتصادي عماني يسعى إلى تحقيق التنويع بتعاون ومتابعة وتقييم واستفادة مباشرة من نماذج وممارسات عالمية تميزت بالنجاح، ما يعد واحدا من المحفزات المهمة في تحقيقه لأهدافه. الشفافية والوضوح والتواصل مع مختلف مؤسسات القطاع الحكومي والخاص والشرائح المجتمعية الأخرى التي تميز (تنفيذ) عن غيره من البرامج والرؤى والخطط السابقة، من خلال عرض ما توصلت إليه المختبرات من نتائج عبر وسائل التواصل والمؤسسات والقنوات الإعلامية، وكان غياب التواصل والتنسيق والشفافية والمشاركة مع القطاعات الأخرى من أهم التحديات التي رافقت المشاريع والرؤى والخطط السابقة. سوف يركز برنامج (تنفيذ) في مرحلته الأولى على ثلاثة من القطاعات الهامة والواعدة وهي قطاعات: (الصناعات التحويلية، اللوجستيات، السياحة)، ويعطي اختيار هذه القطاعات والتركيز عليها عددا من النتائج من أهمها: أنها قطاعات قادرة على استقطاب استثمارات أجنبية وتتميز بالسعة واستيعاب مشاريع (ذات عوائد اقتصادية وقيمة مضافة)، أنها قطاعات يعول عليها كثيرا في تحقيق سياسات التنوع من جهة، وتوفير فرص عمل عديدة للباحثين عن العمل من العمانيين من جهة أخرى. يتضمن (تنفيذ) خطة عمل واضحة قابلة للقياس، ويعتمد على الفريق الفني للبرنامج في (وضع آلية لمتابعة تنفيذ مؤشرات الأداء الرئيسية).. ومما لا شك فيه أن وضوح الخطة وآليات التنفيذ وانسجامهما مع طبيعة البرنامج، وإخضاعه من ثم لمؤشرات (قياس دقيقة) وفقا (لجداول زمنية)، تعد من أهم المحفزات التي تدعونا إلى التفاؤل وتعزيز الشعور الايجابي بنجاح البرنامج. روح التفاؤل والانطباعات الإيجابية التي يحملها المشاركون في البرنامج والمراقبون والمتابعون لفعالياته من بعض المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى والكتاب والأكاديميين، والتي نتابعها عبر تغريداتهم اليومية ومقالاتهم المنشورة وتصريحاتهم في وسائل الإعلام... والتي تتكئ على المشاركات الإيجابية والحضور القوي والتفاعل النشط والأفكار القيمة المطروحة والمبادرات المحفزة وروح التصميم على تحقيق النجاح. إن المحفزات التي استعرضها المقال تدفع بـ(تنفيذ) إلى النجاح وإلى تحقيق أهدافه في تعزيز التنويع الاقتصادي، فهل سيتمكن فعلا من التغلب على التحديات؟ وهل سينجح في تحقيق أهداف التنويع؟ بما يحقق تطلعات المجتمع العماني؟ ليس ذلك بمستحيل إذا وجدت الإرادة القوية والإدارة السليمة والتخطيط الجيد المدروس والتعاون الوثيق والتنسيق الاقتصادي الفاعل بين مختلف القطاعات الوطنية.